فهرس الكتاب

الصفحة 4407 من 4996

كان للسلطان سنجر مملوك اسمه أي أبه ولقبه المؤيد فلما كانت هذه الفتنة تقدم وعلا شأنه وأطاعه كثير من الأمراء فاستولى على نيسابور وطوس ونسا وابيورد وشهرستان والدامغان وأزاح الغز عن الجميع وقتل منهم خلقا كثيرا وأحسن السيرة وعدل في الرعية واستمال الناس ووفر الخراج على أهله وبالغ في مراعاة أرباب البيوت فاستقرت البلاد له ودانت له الرعية لحسن سيرته وعظم شأنه وكثرت جموعه فراسله خاقان محمود بن محمد في تسليم البلاد والحضور عنده فامتنع وترددت الرسل بينهم حتى استقر على المؤيد مال يحمله إلى الملك محمود فكف عنه محمود وأقام المؤيد بالبلاد هو والسلطان محمود

كان ايتاخ أحد مماليك السلطان سنجر فلما كان من فتنة الغز ما ذكرناه هرب من خراسان ووصل إلى الري فاستولى عليها وأقام بها وأرسل السلطان محمد شاه بن محمود صاحب همذان وأصفهان وغيرهما يخدمه وهاداه وأرضاه وأظهر له الطاعة وبقي بها إلى أن مات السلطان محمد فاستولى على عدة بلاد تجاور الري فملكها فعظم أمره وعلا شأنه وصارت عساكره عشرة آلاف فارس فلما ملك سليمان شاه همذان على ما نذكره حضر عنده وأطاعه لأنسه به كان أيام مقام سليمان شاه بخراسان فتقوى أمره بذلك

في هذه السنة في المحرم قتل العادل بن السلار وزير الظافر بالله قتله ربيبه عباس ابن أبي الفتوح بن يحيى الصنهاجي أشار إليه بذلك الأمير أسامة بن منقذ ووافق عليه الخليفة الظافر بالله فأمر ولده نصرا فدخل على العادل وهو عند جدته أم عباس فقتله وولي الوزارة بعده ربيبه عباس وكان بعاس قد قدم من المغرب كما ذكرناه إلى مصر وتعلم الخياطة وكان خياطا حسنا فلما تزوج ابن السلار بأمه أحبه وأحسن تربيته فجازاه بأن قتله وولي بعده وكانت الوزارة في مصر لمن غلب والخلفاء وراء الحجاب والوزارة كالمتملكين وقل أن وليها أحد بعد الأفضل إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت