فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 4996

ونحرير وأحمد بن بدر عم والدة المقتدر وأخذ أبو الطاهر جمال الحجاج جميعها وما أراد من الأمتعة والأموال والنساء والصبيان وعاد إلى هجر وترك الحاج في مواضعهم فمات أكثرهم جوعا وعطشا من حر الشمس وكان عمر أبي طاهر حينئذ سبع عشرة سنة

وانقلبت بغداد واجتمع حرم المأخوذين إلى حرم المنكوبين الذين نكبهم ابن الفرات وجعلن ينادين القرمطي الصغير أبو طاهر قتل المسلمين في طريق مكة والقرمطي الكبير ابن الفرات قد قتل المسلمين ببغداد وكانت صورة فظيعة شنيعة وكسر العامة منابر الجوامع وسودوا المحاريب يوم الجمعة لست خلون من صفر وضعفت نفس ابن الفرات وحضر عند المقتدر ليأخذ أمره فيما بفعله وحضر نصر الحاجب المشورة فانبسط لسانه على ابن الفرات وقال له الساعة تقول أي شيء نصنع وما هو الرأي بعد ان زعزعت أركان الدولة وعرضتها للزوال في الباطن بالميل مع كل عدو يظهر ومكاتبته ومهادنته وفي الظاهر بإبعادك مؤنسا ومن معه إلى الرقة وهم سيوف الدولة فمن يدفع الآن هذا الرجل إن قصد الحضرة أنت أو ولدك وقد ظهر الآن إن مقصودك بإبعاد مؤنس وبالقبض علي وعلى غيري أن تستضعف الدولة وتقوي أعداؤها لتشفي غيظ قلبك ممن صادرك وأخذ أموالك ومن الذي سلم الناس إلى القرمطي غيرك لما يجمع بينكما من التشيع والرفض وقد ظهر أيضا أن ذلك الرجل العجمي كان من أصحاب القرمطي وأنت أوصلته فحلف ابن الفرات انه ما كاتب القرمطي ولا هاداه ولا رآى ذلك الأعجمي إلا تلك الساعة والمقتدر معرض عنه وأشار نصر على المقتدر أن يحضر مؤنسا ومن معه ففعل ذلك وكتب إليه بالحضور فسار إلى ذلك ونهض ابن الفرات فركب في طيارة فرجمه العامة حتى كاد يغرق وتقدم المقتدر إلى ياقوت بالمسير إلى الكوفة ليمنعها من القرامطة فخرج في جمع كثير ومعه ولداه المظفر ومحمد فخرج على ذلك العسكر مال عظيم وورد الخبر بعدو القرامطة فعطل مسير ياقوت ووصل مؤنس المظفر إلى بغداد ولما رآى المحسن ابن الوزير ابن الفرات انحلال أمورهم أخذ كل من كان محبوسا عنده من المصادرين فقتلهم لأنه كان قد أخذ منهم أموالا جليلة ولم يوصلها إلى المقتدر فخاف أن يقروا عليه

ثم ان الأرجاف كثر على ابن الفرات فكتب إلى المقتدر يعرفه ذلك وإن الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت