فهرس الكتاب

الصفحة 4441 من 4996

خبوشان اسمها زانك وبها حصن فسمع الغز بوصوله إلى زانك فساروا إليه وحصروه فيه فخرج منه هاربا فرآه واحد من الغز فأخذه فوعده بمال جزيل إن أطلقه فقال الغزي وأين المال فقال هو مودع في بعض هذه الجبال فسار هو والغزي فوصلا إلى جدار قرية فيها بساتين وعيون فقال للفارس المال ههنا وصعد الجدار ونزل من ظهره ومضى هاربا فرأى الغز قد ملؤوا الأرض فدخل قرية فعرفه طحان فيها فأعلم زعيم القرية به وطلب منه مركبا فأتاه بما أراد وأعانه على الوصول إلى نيسابور فوصل إليها واجتمعت العساكر وقوي أمره وعاد إلى حاله وأحسن إلى الطحان وبالغ في الإحسان إليه

لما عاد الغز ومعهم محمد بن محمود الخان إلى نيسا وأبيورد كما ذكرناه خرج والده السلطان محمود الخان وكان هناك فيمن معه من العساكر الخراسانية فاجتمع بهم واتفقت الكلمة على طاعته وأراد عمارة البلاد وحفظها فلم يقدر على ذلك فلما اجتمعوا ساروا إلى نيسابور وبها المؤيد أي أبه في شعبان فلما سمع بقربهم منه رحل عنها إلى خواف في سادس عشرة ووصلوا إليها في الحادي والعشرين منه ونزلوا فيه وخافهم الناس خوفا عظيما فلم يفعلوا بهم شيئا وساروا عنها في السادس والعشرين منه إلى سرخس ومرو وكان بها الفقيه المؤيد بن الحسين الموفقي رئيس الشافعية وله بيت قديم وهو من أجناد الإمام أبي سهل الصعلوكي وله مصاهرة إلى بيت أبي المعالي الجويني وهو المقدم في البلد والمشار إليه وله من الأتباع ما لا يحصى فاتفق أن بعض أصحابه قتل إنسانا من الشافعية اسمه أبو الفتوح الفستقاني خطأ وهذا أبو الفتوح له تعلق بنقيب العلويين بنيسابور وهو ذخر الدين أبو القاسم زيد بن الحسن الحسيني وكان هذا النقيب هو الحاكم هذه المدة بنيسابور فغضب من ذلك وأرسل إلى الفقيه المؤيد يطلب منه القاتل ليقتص منه ويتهدده إن لم يفعل فامتنع المؤيد من تسليمه وقال لا مدخل لك من اصحابنا إنما حكمك على الطائفة العلويين فجمع النقيب أصحابه ومن يتبعه وقصد الشافعية فاجتمعوا له وقاتلوه فقتل منهم جماعة ثم إن النقيب أحرق سور العطارين وأحرقوا سكة معاد أيضا وسكة باغ طاهر ودار إمام الحرمين أبي المعالي الجوينس وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت