فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 4996

أمره فسار إليهم جستان وإبراهيم ابنا المرزبان قاصدين قتالهم فلما التقوا انهزم أصحاب المستجير وأخذ أسيرا فعدم فقيل أنه قتل وقيل بل مات

وأما وهسوذان فإنه لما رأى اختلاف أولاد أخيه وأن كل واحد منهم قد انطوى على غش صاحبه راسل إبراهيم بعد وقعة المستجير واستزاره فزاره فأكرمه عمه ووصله بما ملأ عينه وكاتب ناصرا ولد أخيه أيضا واستغواه ففارق أخاه جستان وصار إلى موقان فوجد الجند طريقا إلى تحصيل الأموال ففارق أكثرهم جستان وصاروا إلى أخيه ناصر فقوي بهم على أخيه جستان واستولى على أردبيل ثم إن الأجناد طالبوا ناصرا بالأموال فعجز عن ذلك وقعد عمه وهسوذان عن نصرته فعلم أنه كان يغويه فراسل أخاه جستان وتصالحا واجتمعا وهما في غاية ما يكون من قلة الأموال واضطراب الأمور وتغلب أصحاب الأطراف على ما بأيديهم فاضطر جستان وناصر ابنا المرزبان إلى المسير إلى عمهما وهسوذان مع والدتهما فراسلاه في ذلك وأخذا عليه العهود وساروا إليه فلما حضروا عنده نكث وغدر بهم وقبض عليهم وهم جستان وناصر ووالدتهما واستولى على العسكر وعقد الإمارة لابنه اسماعيل وسلم إليه أكثر قلاعه وأخرج الأموال وأرضى الجند

وكان إبراهيم بن المرزبان قد سار إلى إرمينية فتأهب لمنازعة اسماعيل واستنقاذ أخويه من حبس عمهما وهسوذان فلما علم وهسوذان ذلك ورأى اجتماع الناس عليه بادر فقتل جستان وناصرا ابني أخيه وأمهما وكاتب جستان بن شرمزن وطلب إليه أن يقصد إبراهيم وأمده بالجند والمال ففعل ذلك واضطر إبراهيم إلى الهرب والعود إلى ارمينية واستولى ابن شرمزن على عسكره وعلى مدينة مراغة مع إرمينية

في هذه السنة غزا سيف الدولة بلاد الروم في جمع كثير فآثر فيها آثارا كثيرة وأحرق وفتح عدة حصون وأخذ من السبي والغنائم والأسرى شيئا كثيرا وبلغ إلى خرشنة ثم إن الروم أخذوا عليه المضايق فلما أراد الرجوع قال له من معه من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت