فهرس الكتاب

الصفحة 4309 من 4996

وخرج شهاب الدين صاحب دمشق إليهم واجتمع بهم وتجددت الأيمان وسار تراوش مقدم العسكر وإليه الحل والعقد وذلك في شعبان وزال الخلف ودخلوا البلد والله أعلم

في هذه السنة في شعبان اجتمعت عساكر أتابك زنكي صاحب حلب وحماة مع الأمير أسوار نائبه بحلب وقصدوا بلاد الفرنج على حين غفلة منهم وقصدوا أعمال اللاذقية ولم يتمكن أهلها من الانتقال عنها والاحتراز فنهبوا منها ما يزيد عن الوصف وقتلوا وأسروا وفعلوا في بلاد الفرنج ما لم يفعله بهم غيرهم وكان الأسرى سبعة آلاف أسير ما بين رجل وامرأة وصبي ومائة ألف رأس من الدواب ما بين فرس وبغل وحمار وبقر وغنم وأما ما سوى ذلك من الأقمشة والعين والحلى فيخرج عن الحد وأخربوا بلد اللاذقية وما جاورها ولم يسلم منها إلا القليل وخرجوا إلى شيزر بما معهم من الغنائم سالمين منتصف رجب فامتلأ من الأسارى والدواب وفرح المسلمون بذلك فرحا عظيما ولم يقدر الفرنج على شيء يفعلونه مقابل هذه الحادثة عجزا منهم ووهنا وضعفا

قيل لما بلغ السلطان مسعود اجتماع الملك داود والأمراء ببغداد على خلافه وخطب للملك داود ابن أخيه السلطان محمود جمع العساكر وسار إلى بغداد فنزل بالملكية فسار بعض العسكر حتى شارفوا عسكره وطاردوهم وكان في الجماعة زين الدين علي أمير من أمراء أتابك زنكي ثم عادوا ووصل السلطان فنزل على بغداد وحصرها وجميع العساكر فيها وثار العيارون ببغداد وسائر محالها وأفسدوا ونهبوا وقتلوا حتى أنه وصل صاحب لأتابك زنكي ومعه كتب فخرجوا عليه وأخذوها منه وقتلوه فحضر جماعة من أهل المحال عند الأتابك زنكي وأشاروا عليه بنهب المحال الغريبة فليس فيها غير عيار ومفسد فامتنع من ذلك ثم أرسل بنهب الحريم الظاهري فأخذ منه من الأموال الشيء الكثير وسبب ذلك أن العيارين فيه وأخذوا أموال الناس ونهبت العساكر غير الحريم من المحال وحصرهم السلطان نيفا وخمسين يوما فلم يظهر بهم فعاد إلى النهروان عازما على العود إلى همذان فوصله طرنطاي صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت