فهرس الكتاب

الصفحة 4438 من 4996

في هذه السنة كان حرب شديدة بين سنقر الهمذاني وأرغش المسترشدي وسببها أن سنقر الهمذاني كان قد نهب سواد بغداد بطريق خراسان وكثر جمعه فخرج الخليفة المقتفي لأمر الله في جمادى الأولى بنفسه يطلبه فلما وصل إلى بلد اللحف قال له الأمير خطلوبرس أنا أكفيك هذا المهم وكان بينه وبين سنقر مودة فركب إليه وتلاقيا وجرى بينهما عتاب طويل لأجل خروجه عن طاعة الخليفة فأجاب سنقر إلى الطاعة وعاد خطلوبرس وأصلح حاله فأقطعه بلد اللحف والأمير أرغش فرآه محتزرا فتحاربا واقتتلا قتالا شديدا وغدر بأرغش أصحابه فعاد منهزما إلى بغداد وانفرد سنقر ببلد اللحف وخطب فيه للملك محمد فسير من بغداد عسكرا لقتاله مقدمهم خطلوبرس فجرت بينهما حرب شديدة انهزم في آخرها سنقر وقتلت رجاله ونهبت أمواله التي في العسكر وسار هو إلى قلعة الماهكي وأخذ ما كان له فيها واستخلف فيها بعض غلمانه وسار هو إلى همذان فلم يلتفت إليه الملك محمد شاه فعاد إلى قلعة الماهكي

في هذه السنة أيضا كان قتال بين شملة صاحب خوزستان ومعه ابن مكلية وبين قايماز السلطاني في ناحية بادرايا فجمعا عسكرهما وسارا إليه فأتاه الخبر بذلك وهو يشرب فلم يحفل بذلك وركب إليهم في نحو ثلاثمائة فارس وكان معجبا بنفسه فحمل عليهم واختلط بهم فأحدقوا به وقاتل أشد قتال فانهزم أصحابه وأخذ هو أسيرا فتسلمه إنسان تركماني كان له عليه دم لأنه قتل ابنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت