فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 4996

طلحة ما هذا الأمر الذي وقعت فيه فقال يا أبا الحسن بعد ما مس الحزام الطبيين

فانصرف علي حتى أتي بيت المال فقال افتحوه فلم يجدوا المفاتيح فكسر الباب وأعطي الناس فانصرفوا من عند طلحة حتى بقي وحده وسر بذلك عثمان وجاء طلحة فدخل علي عثمان وقال له يا أمير المؤمنين أردت أمرا فحال الله بيني وبينه فقال عثمان والله ما جئت تائبا ولكن جئت مغلوبا الله حسيبك يا طلحة

قد ذكرنا سبب مسير الناس إلي قتل عثمان وقد تركنا كثيرا من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلي قتله لعلل دعت إلي ذلك ونذكر الآن كيف قتل وما كان بدء ذلك وابتداء الجرأة عليه قبل قتله فكان من ذلك أن أبلا من إبل الصدقة قدم بها علي عثمان فوهبها لبعض بني الحكم فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فأخذوها وقسمها بين الناس وعثمان في الدار

قيل وكان أول من اجترأ علي عثمان بالمنطق جبلة بن عمرو الساعدي مر به عثمان وهو في نادي قومه وبيده جامعه فسلم فرد القوم فقال جبلة لم تردون علي رجل فعل كذا وكذا ثم قال لعثمان والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه الخبيثة مروان وابن عامر وابن سعد منهم من نزل القرآن بذمه وأباح رسول الله دمه فاجترأ الناس عليه وقد تقدم قول عمرو بن العاص له في خطبته

قيل وخطب يوما وبيده عصا كان النبي وأبو بكر وعمر يخطبون عليها فأخذها جهجهاه الغفاري من يده وكسرها علي ركبته اليمني فرمي في ذلك المكان بأكلة

وقيل كتب جمع من أهل المدينة من الصحابة وغيرهم إلي من بالآفاق منهم إن أردتم الجهاد فهلموا إليه فإن دين محمد قد أفسده خليفتكم فأقيموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت