فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 4996

معز الدولة وأكرمه وأحسن إليه فأقام عنده في أرغد عيش ثم كاتبه أهله وأصحابه بأذربيجان يستدعونه فرحل عن بغداد سنة ثلاث واربيعن وطلب من معز الدولة أن ينجده بعسكر فلم يفعل لأن المرزبان قد كان صالح ركن الدولة وصاهره فلم يمكن معز الدولة مخالفة ركن الدولة فسار ديسم إلى ناصر الدولة بن حمدان بالموصل يستنجده فلم ينجده فسار إلى سيف الدولة بالشام وأقام عنده إلى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة واتفق أن المرزبان خرج عليه جمع بباب الأبواب فسار إليهم فأرسل مقدم من أكراد أذربيجان إلى ديسم يستدعيه إلى أذربيجان ليعاضده على ملكها فسار إليها ملك مدينة سلماس فأرسل إليه المرزبان قائدا من قواده فقاتله فاستأمن أصحاب القائد إلى ديسم فعاد القائد منهزما ويقي ديسم بسلماس فلما فرغ المرزبان من أمر الخوارج عليه عاد إلى اذربيجان فلما قرب من ديسم فارق سلماس وسار إلى ارمينية وقصد ابن الديراني وابن حاجيق لثقته بهما فكتب المرزبان إلى ابن الديراني يأمره بالقبض على ديسم فدافعه ثم قبض عليه خوفا من المرزبان فلما قبض عليه أمره المرزبان بأن يحمله إليه فدافعه ثم اضطر إلى تسليمه فلما تسلمه المرزبان سمله وأعماه وثم حبسه فلما توفي المرزبان قتل ديسم بعض أصحاب المرزبان خوفا من عائلته

قد ذكرنا أسر المرزبان وحبسه بسميرم وأما سبب خلاصه فإن والدته وهي ابنة جستان ابن وهسوذان الملك وضعت جماعة للسعي في خلاصه فقصدوا سميرم وأظهروا أنهم تجار وأن المرزبان قد أخذ منهم أمتعة نفيسة ولم يوصل ثمنها إليهم واجتمعوا بمتولي سميرم ويعرف بشير أسفار وعرفوه ما ظلهم به المرزبان وسألوه أن يجمع بينه وبينهم ليحاسبوه وليأخذوا خطه إلى والدته بايصال ما لهم إليهم فرق لهم بشير أسفار وجمع بينه وبينهم فطالبوه بمالهم فأنكر المرزبان ذلك فغمزه أحدهم ففطن لهم واعترف لهم وقال حتى أتذكر ما لكم فإنني لا أعرف مقداره فأقاموا هناك وبذلوا الأموال لبشير اسفار والأجناد وضمنوا لهم الأموال الجليلة إذا خلص ما لهم عند المرزبان فصاروا لذلك يدخلون الحصن بغير إذن وكثر اجتماعهم بالمرزبان وأوصلوا إليه أموالا من عند والدته وأخبارا وأخذوا منه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت