فهرس الكتاب

الصفحة 4484 من 4996

في هذه السنة في جمادى الأولى سير نور الدين محمود بن زنكي عسكرا كثيرا إلى مصر وجعل عليهم الأمير أسد الدين شيركوه بن شاذي وهو مقدم عسكره وأكبر أمراء دولته وأشجعهم وسنذكر سنة أربع وستين سبب اتصاله بنور الدين وعلو شأنه عنده إن شاء الله تعالى وكان سبب إرسال هذا الجيش أن شاور وزير العاضد لدين الله العلوي صاحب مصر نازعه في الوزارة ضرغام وغلب عليها فهرب شاور منه إلى الشام ملتجئا إلى نور الدين ومستجيرا به فأكرم مثواه وأحسن إليه وأنعم عليه وكان وصوله في ربيع الأول من السنة وطلبه منه إرسال العساكر معه إلى مصر ليعود إلى منصبه ويكون لنور الدين ثلث دخل البلاد بعد إقطاعات العساكر ويكون شيركوه مقيما بعساكره في مصر ويتصرف هو بأمر نور الدين يقدم إلى هذا الغرض رجلا ويؤخر أخرى فتارة يحمله رعاية قصد شاور بابه وكلب الزيادة في الملك والتقوى على الفرنج وتارة يمنعه خطر الطريق وأن الفرنج فيه وتخوف أن شاور إ استقرت قاعدته رقما لا يفي ثم قوي عزمه على إرسال الجيوش فتقدم بتجهيزها وإزاحة عللها وكان هوى أسد الدين في ذلك وعنده من الشجاعة وقوة النفس ما لا يبالي بمخافة فتجهز وساروا جميعا وشاور في صحبتهم في جمادى الأولى من سنة تسع وخمسين وتقدم نور الدين إلى شيركوه أن يعيد شاور إلى منصبه وينتقم له ممن نازعه فيه وسار نور الدين إلى طرف بلاد الفرنج مما يلي دمشق بعساكره ليمنع الفرنج من التعرض لأسد الدين ومن معه فكان قصارى الفرنج حفظ بلادهم من نور الدين ووصل أسد الدين والعساكر معه إلى مدينة بلبيس فخرج إليهم ناصر الدين أخو ضرغام بعسكر المصريين ولقيم فنهزم وعاد إلى القاهرة ووصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت