فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 4996

القطيعة فإنها تعقب النار والقلة والذلة وعليكم بالطاعة والجماعة وليكن فعالكم أفضل من مقالكم واتقوا الجواب وزلة اللسان فإن الرحل تزل قدمه منها ويزل لسانه فيهلك اعرفوا لمن يغشاكم حقه فكفى بغدو الرجل ورواحه إليكم تذكرة له وآثروا الجود على البخل وأحيوا العرف واصنعوا المعروف فإن الرجل من العرب تعده العدة فيموت دونك فكيف بالصنيعة عنده عليكم في الحرب بالتؤدة والمكيدة فإنها أنفع من الشجاعة وإذا كان اللقاء نزل القضاء فإن أخذ الرجل بالحزم فظفر فحمد وإن لم يظفر قبل ما فرط ولا ضيع ولكن القضاء غالب وعليكم بقراءة القرآن وتعليم السنن وأدب الصالحين وإياكم وكثرة الكلام في مجالسكم ثم مات رحمه الله فقال نهار بن توسعة التيمي برثيه

( ألا ذهب المعروق والعز والغنى ... ومات الندى والجود بعد المهلب )

( أقام بمرو الرذ رهن ضريحه ... وقد غاب عنه كل شرق ومغرب )

( إذا قيل أي الناس أولى بنعمة ... على الناس قلنا هو ولم نتهيب )

فلما توفي كتب ابنه يزيد إلى الحجاج يعلمه بوفاته فأقر يزيد على خراسان

وفي هذه السنة عزل عبد الملك أبان بن عثمان من المدينة في جمادى الآخرة واستعمل عليهما هشام بن إسماعيل المخزومي فعزل هشام نوفل بن مساحق عن قضاء المدينة وولى على القضاء عمرو بن خالد الزرقي

وفيها غزا محمد بن مروان أرمينية فهزموهم ثم سألوه الصلح فصالحهم وولى عليهم أبا شيخ بن عبد الله فغدروا به فقتلوه وقيل بل قتلوه سنة ثلاث وثمانين وفيها قتل عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي بدجيل وفيها مات أبو الجوزاء أوس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت