فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 4996

فلما حملت كتائب الحجاج الثلاث على القراء من أصحاب عبد الرحمن وعليهم جبلة بن زحر نادى جبلة يا عبد الرحمن بن أبي ليلى يا معشر القراء إن الفرار ليس أحد بأقبح به منكم إني سمعت علي بن أبي طالب رفع الله درجته في الصالحين وأتاه ثواب الصادقين والشهداء يقول يوم لقينا أهل الشام أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبل الهدى ونور قلبه باليقين فقاتلوا هؤلاء المحلين المحدثين المبتدعين الذين جهلوا الحق فلا يعرفونه وعملوا بالعدوان فليس ينكرونه وقال أبو البختري أيها الناس قاتلوهم على دينكم ودنياكم فوالله لئن ظهروا عليكم ليفسدن عليكم دينكم وليغلبن على دنياكم فقال الشعبي أيها الناس قاتلوهم ولا يأخذكم حرج من قتالهم والله ما أعلم على بسيط الأرض أعمل بظلم ولا أجور في حكم منهم وقال سعيد بن جبير نحو ذلك وقال جبلة احملوا عليهم حملة صادقة ولا تردوا وجوهكم عنهم حتى تواقعوا صفهم فحملوا عليهم حملة صادقة فضربوا الكتائب حتى أزالوها وفرقوها وتقدموا حتى واقعوا صفهم فأزالوه عن مكانه ثم رجعوا فوجدوا جبلة بن زحر قتيلا لا يدرون كيف قتل

وكان سبب قتله أن أصحابه لما حملوا على أهل الشام ففرقوهم فوقف لأصحابه ليرجعوا إليه فافترقت فرقة من أهل الشام فوقفت ناحية فلما رأوا أصحاب جبلة قد تقدموا قال بعضهم لبعض هذا جبلة احملوا عليه ما دام أصحابه مشاغيل بالقتال فحملوا عليه فلم يول لكنه حمل عليهم فقتلوه وكان الذي قتله الوليد بن نحيت الكلبي وجيء برأسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت