فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 4996

في هذه السنة في ربيع الأول توفي الملك مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة بمرض حاد وعمره ثلاث وعشرون سنة وثلاثة أشهر وملكه خمس سنين وخمسة وعشرون يوما

وكان كثير الخير قليل الشر عادلا حسن السيرة وكانت والدته في الحياة وتوفيت سنة خمس وعشرين ولما توفي مشرف الدولة خطب ببغداد بعد موته لأخيه أبي طاهر جلال الدولة وهو بالبصرة وطلب إلى بغداد فلم يصعد إليها

وإنما بلغ إلى واسط وأقام بها ثم عاد إلى البصرة فقطعت خطبته

وخطب لابن أخيه الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة في شوال وهو حينئذ صاحب خوزستان والحرب بينه وبين عمه أبي الفوارس صاحب كرمان بفارس فلما سمع جلال الدولة بذلك أصعد إلى بغداد فانحدر عسكرها ليردوه عنها فلقوه بالسيب من أعمال النهروان فردوه فلم يرجع فرموه بالنشاب ونهبوا بعض خزائنه فعاد إلى البصرة وأرسلوا إلى الملك أبي كاليجار ليصعد إلى بغداد ليملكوه فوعدهم الإصعاد ولم يمكنه لأجل صاحب كرمان ولما أصعد جلال الدولة كان وزيره أبا سعد بن ماكولا

وفي هذه السنة ملك نصر الدولة بن مروان صاحب ديار بكر مدينة الرها وكان سبب ملكهاأن الرها كانت لرجل من بني نمير يسمى عطيرا وفيه شر وجهل واستخلف عليها نائبا له اسمه أحمد بن محمد فأحسن السيرة وعدل في الرعية فمالوا إليه وكان عطير يقيم بحلته ويدخل البلد في الأوقات المتفرقة فرأى أن نائبه يحكم في البلد ويأمر وينهى فحسده فقال له يوما قد أكلت مالي واستوليت على بلدي وصرت الأمير وأنا النائب فاعتذر إليه فلم يقبل عذره وقتله فأنكرت الرعية قتله وغضبوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت