فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 4996

يخطبون للخليفة ثم لطغرلبك

لما طال مقامهم لهذه البلاد وجرى منهم ما ذكرناه كتب الملك جلال الدولة بن بويه إلى طغرلبك يعرفه ما يجري منهم وكتب اليه نصر الدولة بن مروان يشكو منهم فكتب إلى نصر الدولة يقول له بلغني أن عبيدنا قصدوا بلادك وأنك صانعتهم بمال بذلته لهم وأنت صاحب ثغر ينبغي أن تعطى ما تستعين به على قتال الكفار ويعده أنه يرسل إليهم يرحلهم من بلده وكانوا يقصدون بلاد الأرمن وينهبون ويسبون حتى أن الجارية الحسناء بلغت قيمتها خمسة دنانير وأما الغلمان فلا يرادون وكتب طغرلبك إلى جلال الدولة يعتذر بأن هؤلاء التركمان كانوا لنا عبيدا وخدما ورعايا وتبعا يمتثلون الأمر ويخدمون الباب ولما نهضنا لتدبير خطب آل محمود بن سبكتكين وانتدبنا لكفاية أمر خوارزم انحازوا إلى الري فعاثوا فيها وأفسدوا فزحفنا بجنودنا من خراسان إليهم مقدرين أنهم يلجؤون إلى الأمان ويلوذون بالعفو الغفران فملكتهم الهيبة وزحزحتهم الحشمة ولا بد من أن نردهم إلى راياتنا خاضعين ونذيقهم من بأسنا جزاء المتمردين قربوا أم بعدوا أغاروا أم أنجدوا

قد ذكرنا انحدار قرواش إلى السن ومراسلته سائر أصحاب الأطراف في طلب النجدة منهم فأما الملك جلال الدولة فلم ينجده لزوال طاعته عن جنده الأتراك وأما دبيس بن مزيد فسار إليه واجتمعت عليه كافة عقيل وأتته أمداد أبي الشوك وابن ورام وغيرهما فلم يدركوا الوقعة فإن قرواشا لما اجتمعت عقيل ودبيس عنده سار إلى الموصل وبلغ الخبر إلى الغز فتأخروا إلى تلعفر وبومارية وتلك النواحي وراسلوا الغز الذين كانوا بديار بكر ومقدمهم ناصغلي وبوقا وطلبوا منهم المساعدة على العرب فساروا إليهم وسمع قرواش بوصولهم فلم يعلم أصحابه لئلا بفشلوا ويجبنوا وسار حتى نزل على العجاج وسارت الغز فنزلوا برأس الأبل من الفرج وبينهما نحو فرسخين وقد طمع الغز في العرب فتقدموا حتى شارفوا حلل العرب

ووقعت الحرب في العشرين من شهر رمضان من أول النهار فاستظهرت الغز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت