في هذه السنة ثامن ربيع الأول توفي شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار بن قارن ولما توفي كتم ابنه علاء الدين الحسن موته أياما حتى استولى على سائر الحصون والبلاد ثم أظهره فلما ظهر خبر وفاته أظهر إيثاق صاحب جرجان ودهستان المنازعة لولده في الملك ولم يرع حق أبيه عليه فإنه لم يزل يذب عنه ويحميه إذا التجأ إليه ولكن الملك عقيم ولم يحصل من منازعته على شيء غير سوء السمعة وقبح الأحدوثة
كان المؤيد قد سير جيشا إلى مدينة نسا فحصروها إلى جمادى الأولى في هذه السنة فسير خوارزمشاه بن أرسلان بن أتسن جيشا إلى نسا فلما قاربوها رحل عنها عسكر المؤيد وعادوا إلى نيسابور فتقدم العسكر المؤيدي ليردوهم عنها فلما سمع العسكر الخوارزمي بهم عاد عنهم وصار صاحب نسا في طاعة خوارزمشاه والخطبة له فيها وسار عسكر خوارزم إلى دهستان فالتجأ صاحبها الأمير إيثاق إلى المؤيد صاحب نيسابور بعد تمكن الوحشة بينهما فقبله المؤيد بأحسن قبول وسير إليه جيشا كثيفا فأقاموا عنده حتى دفع الضرر عن نفسه وبلده من جهة طبرستان وأمادهستان فإ عسكر خوارزم غلبوا عليها وصار لهم فيها شحنة
قد ذكرنا قتل صاحب هراة سنة تسع وخمسين فلما قتل تجهز الأمراء الغزية