فهرس الكتاب

الصفحة 4895 من 4996

في هذه السنة توفي الملك الغالب عز الدين كيكاوس بن كيخسرو بن قلج أرسلان صاحب قونية واقصرا وملطية وما بينهما من بلاد الروم وكان قد جمع عساكره وحشد وسار إلى ملطية على قصد بلاد الملك الأشرف لقاعدة استقرت بينه وبين ناصر الدين صاحب آمد ومظفر الدين صاحب إربل وكانوا قد خطبوا له وضربوا اسمه على السكة في بلادهم واتفقوا على الملك الأشرف وبدر الدين بالموصل فسار كيكاوس إلى ملطية ليمنع الملك الأشرف عن المسير إلى الموصل نجدة لصاحبها بدر الدين لعل مظفر الدين يبلغ من الموصل غرضا وكان قد علق به السل فلما اشتد مرضه عاد عنها فتوفي وملك بعده أخوه كيقباذ وكان محبوسا قد حبسه أخوه كيكاوس لما أخذ البلاد وأشار عليه بعض أصحابه بقتله فلم يفعل فلما توفي لم يخلف ولدا يصلح للملك لصغرهم فأخرج الجند كيقباذ وملكوه ومن بغي عليه لينصرنه الله وقيل بل أرسل كيكاوس لما اشتد مرضه فأحضره عنده من السجن ووصى له بالملك وحلف الناس له فلما ملك خالفه عمه صاحب أرزن الروم وخاف أيضا من الروم المجاورين لبلاده فأرسل إلى الملك الأشرف وصالحه وتعاهدا على المصافاة والتعاضد وتصاهرا وكفى الأشرف شر تلك الجهة وتفرغ [ اله لإصلاح ما بين يديه ولقد صدق القائل وجدك طعان بغير سنان وهذا ثمرة حسن النية فإنه حسن النية لرعيته وأصحابه كافا عن أذى يتطرق إليهم منه غير قاصد إلى البلاد المجاورة لبلاده بأذى وملك مع ضعف أصحابها وقوته لا جرم تأتيه البلاد صفوا عفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت