فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4996

سرائهم بمثل قتلى وأكثر فأخذ مروان عليهم البيعة لولد الوليد وخلا عنهم ولم يقتل منهم إلا رجلين يزيد بن عقار والوليد بن مصاد الكلبيين وكانا ممن ولي قتل الوليد فحبسهما حتى هلكا في حبسه وهرب يزيد بن خالد بن عبد القسري فيمن هرب مع سليمان إلى دمشق واجتمعوا مه إبراهيم وعبد العزيز بن الحجاج فقال بعضهم لبعض أن بقي ولدا الوليد حتى يخرجهما مروان ويصير الأمر إليهما لم يستبقيا أحدا من قتله وقتلة أبيهما والرأي قتلهما فرأى ذلك يزيد بن خالد فأمر أبا الأسد مولى خالد بقتلهما فاخرج يوسف بن عمر فضرب رقبته وأرادوا قتل أبي محمد السفياني فدخل بيتا من بيوت السجن وأغلقه وألقى خلفه الفرش والوسائد واعتمد على الباب فلم يقدروا على فتحه فأرادوا إحراقه فلم يؤتوا بنار حتى قيل قد دخلت خيل مروان المدينة فهربوا وهرب إبراهيم واختفى وانتهب سليمان ما في بيت المال وقسمه في أصحابه وخرجا من المدينة

وفي هذه السنة بويع بدمشق لمروان بالخلافة وكان سب ذلك أنه لما دخل دمشق وهرب إبراهيم بن الوليد وسليمان ثار من بدمشق من موالي الوليد إلى دار عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فقتلوه ونبشوا قتل يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الجابية وأتي مروان بغلامين الحكم وعثمان ابني الوليد مقتولين بيوسف بن عمر فدفنهم وأتي بأبي محمد السفياني في قيوده فسلم عليه بالخلافة ومروان يسلم عليه يومئذ بالإمرة فقال مروان مه فقال انهما جعلاها لك بعهدهما وأنشده شعرا قال الحكم في السجن وكانا قد بلغا وولدا لأحدهما وهو الحكم فقال الحكم

( إلا من مبلغي مروان عني ... وعمي الغمر طال به حنينا )

( بأني قد ظلمت وصار قومي ... على قتل الوليد مشايعينا )

( أيذهب كلهم بدمي ومالي ... فلا غثا أصبت ولا سمينا )

( ومروان بأرض بني نزار ... كليث الغاب مفترس عرينا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت