فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 4996

فأطاعه وصار معه وكان بحمص شيركوه بن محمد بن شيركوه فأطاع الملك الأفضل وكان الملك العادل بالكرك قد سار اليه كما ذكرنا فامنع فيه ولم يحضر عند أحد أولاد أخيه فأرسل إليه الملك الأفضل يستدعيه ليحضر عنده فوعده ولم يفعل فأعاد مراسلته وخوفه من الملك العزيز صاحب مصر ومن أتابك عز الدين صاحب الموصل فإنه كان قد سار عنها إلى بلاد العادل الجزرية على ما نذكره ويقول له إن حضرت جهزت العساكر وسرت إلى بلادك حفظتها وان اقمت قصدك أخي الملك العزيز لما بينكما من العداوة وإذا ملك عز الدين بلادك فليس له دون الشام مانع وقال لرسوله إن حضر معك وإلا فقل له قد أمرني إن سرت إليه بدمشق عدت معك وإن لم تفعل أسير إلى الملك العزيز احالفه على ما يختار فلما حضر الرسول عنده وعده بالمجيء فلما رأى أن ليس معه منه شيء غير الوعد أبلغه ما قيل له في معنى موافقة العزيز فحينئذ سار الى دمشق وجهز الأفضل معه عسكر من عنده وأرسل إلى صاحب حمص وصاحب حماة وإلى أخيه الملك الظاهر بحلب يحثهم على إنفاذ العساكر مع العادل إلى البلد الجزرية ليمنعها من صاحب الموصل ويخوفهم إن هم لم يفعلوا ومما قال لأخيه الظاهر قد عرفت صحبة أهل الشام لبيت أتابك فوالله لئن ملك عز الدين حران ليفركن أهل حلب عليك ولتخرجن منها وأنت لا تعقل وكذلك يفعل في أهل دمشق فاتفقت كلمتهم على تسيير العساكر معه فجهزوا عساكرهم وسيروها إلى العادل وقد عبر الفرات فعسكر عساكرهم بنواحي الرها بمرج الرحان وسنذكر ما كان منه إن شاء الله تعالى

لما بلغ أتابك عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي صاحب الموصل وفاة صلاح الدين جمع أهل الرأى في أصحابه وفيهم مجاهد الدين قايماز كبير دولته والمقدم على كل من فيها وهو نائبه فيهم واستشارهم فيما يفعل فسكتوا فقال له بعضهم وهو أخي مجد الدين ابو السعادات المبارك أنا أرى أنك تخرج مسرعا جريدة فيمن خف من أصحابك وحلقتك الخاص وتنقدم إلى الباقين باللحاق بك وتعطي من هو محتاج إلى شيء ما يتجهز به ويلحق بك إلى نصيبين وتكاتب أصحاب الأطراف مثل مظفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت