فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 4996

ابن تميم فبعث أيضا أسطولا وعسكرا إلى الجزيرة وقدم عليه ولديه أيوب وعليا فوصلوا إلى صقلية فنزل أيوب والعسكر المدسنة ونزا علي جرجنت من أيوب ثم انتقل أيوب إلى جرجنت فمر علي بن الحواس أن ينزل في قصره وأرسل هدية كثيرة فلما أقام أيوب فيها أحبه أهلها فحسده ابن الحواس فكتب إليهم ليخرجوه فلم يفعلوا فساروا إليه في عسكره وقاتله فشدأهل جرجنت من أيوب وقاتلوا معه فبينما ابن الحواس يقاتل أتاه سهم غرب فقتله فملك العسكر عليهم أيوب

ثم وقع بعد ذلك بين أهل المدينة وبين عبيد تميم فتنة ادت إلى القتال ثم ازدتد الشر بينهم فاجتمع أيوب وعلي أخوه وردعا في الأسطول إلى إفريقة سنة إحدى وستين وصحبهم جماعة من أعيان صقلية والأسطولية ولم يبق للفرنج ممانع فاستولوا على الجزيرة ولم يثبت بين أيدهم غير قصر بانة وجرجنت فحصرهما الفرنج وضيقوا على المسلمين بهما فضاق الأمنر على أهلما حتى أكلوا الميتتة ولم بيبق عندهم ما يأكلوه

فأما أهل جرجنت فسلموها إلى الفرنج وبقيت قصر بانة بعدها ثلاث سنين فلما اشتد الأمر عليهم أذعنوا غلى التسليم فتسلمها الفرنج لعنهم الله سنة أربع وثمانين وأربعمائة د

وملك رجار جميع الجزيرة وأسكنها الروم والفرنج مع المسلمين ولم يترك لأحد من أهلها حماما ولا دكانا ولا طاحونا ومات رجار بعد ذلك قبل التسعين والأربعمائة وملك بعده ولده رجار فسلك طريق ملوك المسلمين من الحنائب والسلاحية والجاندارية وغير ذلك وخالف عادة الفرنج فإنهم لا يعرفون شيئا منه وجعل له ديوان المظالم ترفع إليه شكوى الملظلومين فينصفهم ولو من ولده وأكرم المسلمين وقربهم ومنع عنهم الفرنج فأحبوه وعمر أسطولا كبيرا وملك الجزائر التي بين المهدية وصقلية مثل مالطه وقوصرة وجرية وقرقنة وتطالول إلى سواحل إفريقية فكان منه ما نذكره إن شاء الله

في هذه السنة في شهر رمضان وصل السلطان إلى بغداد وهي المرة الثانية ونزل بدار المملكة ونزل أصحابه متفرقين ووصل إليه أخوه تاج الدولة تتش وقسيم الدولة آقسنقر صاحب حلب وغيرهما من زعماء الأطراف وعمل الميلاد ببغداد وتأنقوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت