فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 4996

وأرسل إلى الهيثم أن خل الحصن وانصرف فأبى الهيثم ذلك فحاربه بابك وهو يشرب الخمر على عادته والحرب مشتبكة وسار الفارسان فلقيا الأفشين على أقل من فرسخ فقال لصاحب مقدمته أرى فارسين يركضان ركضا شديدا ثم قال اضربوا الطبل وانشروا الأعلام واركضوا نحوهما وصيحوا لبيكما ففعلوا ذلك وأجرى الناس خيلهم طلقا وأحدا حتى لحقوا بابك وهو جالس فلم يطق أن يركب حتى وافته الخيل فاشتبكت الحرب فلم يفلت من رجاله أحد وأفلت هو في نفر يسير من خيالته ودخل موقان وقد تقطع عنه أصحابه ورجع عنه الأفشين إلى برزند وأقام بابك بموقان وأرسل إلى البذ فجاءه عسكر فرحل بهم من موقان حتى دخل البذ ولم يزل الأفشين معسكرا ببرزند وأقام بموقان وأرسل إلى البذ فجاءه عسكر فرحل بهم من موقان حتى دخل البذ ولم يزل الأفشين معسكرا ببرزند فلما كان في بعض الأيام مرت قافلة فخرج عليها أصبهبد بابك فأخذها وقتل من فيها فقحط عسكر الأفشين لذلك فكتب الأفشين إلى صاحب مراغة بحمل الميرة وتعجيلها فوجه إليه قافلة عظيمة فيها قريب من ألف ثور سوى غيرها من الدواب تحمل الميرة ومعها جند يسيرون بها فخرج عليهم سرية لبابك فأخذوها عن آخرها وأصاب العسكر ضيق شديد فكتب الأفشين إلى صاحب شيروان يأمره أن يحمل إليه طعاما فحمل إليه طعاما كثيرا وأغاث الناس وقدم بغا على الأفشين بما معه

وفي هذه السنة خرج المعتصم إلى سامرا لبنائها

وكان سبب ذلك أنه قال إني أتخوف هؤلاء الحربية أن يصيحوا صيحة فيقتلون غلماني فأريد أن أكون فوقهم فإن رابني منهم شيء أتيتهم في البر والماء حتى آتي عليهم فخرج إليها فأعجبه مكانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت