فهرس الكتاب

الصفحة 2784 من 4996

وكان سبب إطلاعهم عليه أن صبيا من أهل تلك الدار التي هو بها طلب نارا فقيل له ما تعملون بالنار في اليوم الحار فقيل نتخذ طعاما للقائد قيل ومن القائد قال رامجور

فانهوا خبره إلى بعض القواد فأخذوه وقتلوه

واجتمع أصحاب أحمد بعد قتله على رافع بن هرثمة

وسنذكر أخبار رافع سنة ثمان وستين ومائتين

وكان أحمد بن عبد الله لما عاد من طايكان بعد قتل والدته نصب رمحا طويلا في صحن داره وقال يحتاج أهل نيسابور أن يضعوا الدر حتى يغمروا هذا الرمح فخافوا منه

واستخفى جمع من الرؤساء والتجار وفزع الناس إلى الدعاء وسألوا أبا عثمان وغيره من أصحاب أبي حفص الزاهد أن يتضرعوا إلى الله تعالى ليفرج عنهم

وفعلوا فتداركهم الله بحرمته فقتل تلك الليلة وفرج الله عنهم

وكان أحمد كريما جوادا شجاعا حسن العشيرة كثير البر لإخوانه الذين صحبوه قبل إمارته والإحسان إليهم ولم يتغير لهم عما كان يفعله من التواضع والآداب

فيها ولي القضاء علي بن محمد بن أبي الشوارب وفيها سار الحسين بن طاهر بن عبد الله بن طاهر إلى الجبل في صفر وفيها مات الصلاني والي الري ووليها كيغلغ وفيها نهب ابن زيدويه الطبيب

ومات صالح بن علي بن يعقوب بن المنصور وولي إسماعيل بن إسحاق قضاء الجانب الشرقي من بغداد فصار له قضاء الجانبين وفيها تنافر أبو أحمد الموفق وأحمد بن طولون أمير ديار مصر وصار ب 9 ه بينهما وحشة مستحكمة

وتطلب الموفق من يتولى الديار المصرية فلم يجد أحدا لأن ابن طولون كان خدمه وهداياه متصلة إلى القواد بالعراق وأرباب المناصب فلهذا لم يجد من يتولاها

فكتب إلى ابن طولون يهدده بالعزل فأجابه جوابا فيه بعض الغلظة

فسير إليه الموفق موسى بن بغا في جيش كثيف فسار إلى الرقة وبلغ الخبر ابن طولون فحصن الديار المصرية

وأقام ابن بغا عشرة أشهر بالرقة لم يمكنه المسير لقلة الأموال معه وطالبه الجنود بالعطاء فلم يكن معه ما يعطيهم فاختلفوا عليه وثاروا بوزيره عبد الله بن سليمان فاستتر

واضطر ابن بغا إلى العودة إلى العراق وكفى الله أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت