فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 4996

في هذه السنة خلع المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم نفسه من الخلافة وبايع للمعتز بالله بن المتوكل وخطب للمعتز ببغداد يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم وأخذ له البيعة على كل من بها من الجند وكان ابن طاهر قد دخل على المستعين ومعه سعيد بن حميد وقد كتب شروط الأمان فقال له يا أمير المؤمنين قد كتب سعيد كتاب الشروط فأكده غاية التوكيد فتقرأه عليك لتسمعه فقال المستعين لا حاجة لي إلى توكيدها فما القوم بأعلم بالله منك ولقد أكدت على نفسك قبلهم بمكان ما علمت فما رد عليه محمد شيئا فلما بايع المستعين للمعتز وأشهد عليه بذلك نقل من الرصافة إلى قصر الحسن بن سهل بالمحرم ومعه عياله وأهله جميعا ووكل بهم وأخذ منه البردة والقضيب والخاتم ووجه مع عبد الله بن طاهر ومنع المستعين من الخروج إلى مكة فاختار المقام بالبصرة فقيل له إن البصرة وبيئة فقال هي أوبأ أو ترك الخلافة ولست خلون من المحرم دخل بغداد أكثر من مائتي سفينة فيها صنوف التجارات وغنم كثير وفيها سير المستعين إلى واسط واستوزر المعتز أحمد بن إسرائيل وخلع عليه ورجع أبو أحمد إلى سامرا لاثنتي عشرة خلت من المحرم فقال بعض الشعراء في خلع المستعين

( خلع الخليفة أحمد بن محمد ... وسيقتل التالي له أو يخلع )

( ويزول ملك بني أبيه ولا نرى ... أحدا بملك منهم يتمتع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت