فهرس الكتاب

الصفحة 4059 من 4996

وسار قال من عند الباطنية من أصحابه لهم الرأي أننا نخرج إلى طريقه ونأخذه وما معه من الأموال فساروا إليه في ثلاثمائة من أعيانهم وصناديدهم فلما التقوا صار من معهم من أصحاب جاولي عليهم ووضعوا السيف فيهم فلم يفلت منهم سوى ثلاثة نفر صعدوا إلى الجبل وهربوا وغنم جاولي ما معهم من دواب وسلاح وغير ذلك

كان تيرانشاه بن قاروت بك هو الذي قتل الأتراك الإسماعيلية وليسوا منسوبين إلى هذه الطائفة الباطنية إنما نسبوا إلى أمير اسمه إسماعيل وكانوا من أهل السنة قتل منهم الفي رجل صبرا وقطع أيدي ألفين ونفق عليه إنسان يقال له أبو زرعة كان كاتبا بخوزستان فحسن له مذهب الباطنية فأجاب إليه وكان عنده فقيه حنفي يقال له أحمد بن الحسين البلخي كان مطاعا في الناس فأحضره عنده ليلا وأطال الجلوس معه فلما خرج من عنده أتبعه بمن قتله فلما أصبح الناس دخلوا عليه وفيهم صاحب جيشه فقال لتيرانشاه أيها الملك من قتل هذا الفقيه أيها الملك من قتل هذا الفقيه فقال أنت شحنة البلد تسألني من قتله فقال أنا أعرف قاتله ونهض من عنده ففارقه في ثلاثمائة فارس وسار إلى أصبهان فأرسل في أثره ألفي فارس ليردوه فقاتلهم وهزمهم وصار إلى أصبهان وبها السلطان محمد ومؤيد الملك فأكرمه السلطان وقال أنت والد الملوك وامتعض عسكر كرمان بعد مسيره واجتمعوا وقاتلوا تيرانشاه وأخرجوه عن مدينة بردسير التي هي مدينة كرمان فلما فارقها اتفق القاضي والجند وأقاموا أرسلانشاه بن كرمانشاه بن قاروت بك وسارتيرانشاه إلى مدينة بم من كرمان فحاربه أهلها ومنعوه منها وأخذوا ما معه من أموال وجواهر وقصد قلعة سميرم وتحصن بها وفيها أمير يعرف بمحمد بهستون فأرسل أرسلانشاه جيشا حصروا القلعة فقال محمد بهستون لتيرانشاه انصرف عني فلست أرى الغدر بك وأنا رجل مسلم ومقامك عندي يؤذيني وأتهم بك في ديني فلما عزم على الخروج أرسل محمد بهستون إلى مقدم الجيش الذين يحاصرونهم يعلمه بمسير تيرانشاه فجرد عسكرا إلى طريقه فخرجوا عليه وأخذوه وما معه وأخذوا أيضا أبا زرعة فأرسل أرسلانشاه فقتلهما وتسلم جميع بلاد كرمان

لما اشتد أمر الباطنية وقويت شوكتهم وكثر عددهم صار بينهم وبين أعدائهم ذحول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت