فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 4996

وإحن فلما قتلوا جماعة من الأمراء الأكابر وكان أكثر من قتلوا من هو في طاعة محمد مخالف للسلطان بركيارق مثل شحنة أصبهان سرمز ورغش وكمش النظاميين وصهره وغيرهم نسب أعداء بركيارق ذلك غيه واتهموه بالميل إليهم فلما ظفر السلطان بركيارق وهزم أخاه السلطان محمدا وقتل مؤيد الملك وزيره انبسط جماعة منهم في العسكر واستغووا كثيرا وأدخلوهم في مذهبهم وكادوا يظهرون بالكثرة والقوة وحصل العسكر منهم طائفة من وجوههم وزاد أمرهم فصاروا يتهددون من لا يوافقهم بالقتل فصار يخافهم من يخالفهم حتى أنهم لم يتجاسر أحد منهم لا أمير ولا متقدم على الخروج من منزله حاسرا بل يلبس تحت ثيابه درعا حتى أن الوزير الأعز أبا المحاسن كان يلبس زردية تحت ثيابه واستأذن السلطان بركيارق خواصه في الدخول عليه بسلاحهم واستأذن السلطان بركيارق خواصه في الدخول عليه بسلاحهم وعرفوه خوفهم ممن يقاتلهم فأذن لهم في ذلك وأشاروا على السلطان أن يفتك بهم قبل أن يعجز عن تلافي أمرهم وأعلموه ما يتهمه الناس به من الميل إلى مذهبهم حتى أن عسكر أخيه السلطان محمد يشنعون بذلك وكانوا في المصاف يكبرون عليهم ويقولون يا باطنية فاجتمعت هذه البواعث كلها فأذن السلطان في قتلهم والفتك بهم وركب هو والعسكر معه وطلبوهم وأخذوا جماعة من خيامهم ولم يفلت منهم إلا من لم يعرف وكان ممن اتهم بأنه مقدمهم الأمير محمد بن دشمنزيار بن علاء الدولة أبي جعفر كاكويه صاحب يزد فهرب وسار يومه وليلته فلما كان اليوم الثاني وجد في العسكر قد ضل الطريق ولا يشعر فقتل وهذا موضع المثل أتتك بخائن رجلاه ونهب خيامه فوجد عنده السلاح المعد وأخرج الجماعة المتهمون إلى الميدان فقتلوا وقتل منهم جماعة براء لم يكونوا منهم سعى بهم أعداؤهم

وفيمن قتل ولد كيقباذ مستحفظ تكريت فلم يغير والده خطبة بركيارق ولكن شرع في تحصين القلعة وعمارتها ونقض جامع البلد وكان يقاربها لئلا يؤتى منه وجعل بيعة في البلد جامعا وصلى الناس فيه وكتب إلى بغداد بالقبض على أبي إبراهيم الأسداباذي الذي كان قد وصل إليها رسولا من بركياق ليأخذ مال مؤيد الملك وكان من أعيانهم ورؤوسهم فأخذ وحبس فلما أرادوا قتله قال هبوا أنكم قتلتموني أتقدرون على قتل من بالقلاع والمدن فقتل ولم يصل عليه أحد وألقي خارج السور وكان له ولد كبير قتل بالعسكر معهم

وقد كان أهل عانة نسبوا إلى هذا المذهب قديما فأنهي حالهم إلى الوزير أبي شجاع أيام المقتدي بأمر الله فأحضرهم إلى بغداد فسئل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت