فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 4996

وأمدهما ركن الدين بركيارق بالأمير كربوقا الذي صار بعد صاحب الموصل فلما اجتمعوا ساروا إلى طريقه فلقوه عند نهر سبعين قريبا من تل السلطان بينه وبين حلب ستة فراسخ واقتتلوا واشتد القتال بعض العسكر الذين مع آقسنقر فانهزموا وتيعهم الباقون فتمت الهزيمة وثبت آقسنقر فأخذ أسيرا وأحضر عند تتش فقال له لو ظفرت بي ما كنت صنعت قال كنت أقتلك فقال له أناأحكم عليك بما تحكم علي فقتله صبرا وسار نحو حلب وكان قد دخلهاإليه كربوقا وبوزان فحفظاها منها وحصرها تتش ولج في قتالها حتى ملكها سلمها إليه المقيم بقلعة الشريف ومنها دخل البلد وأخذهما أسيرين وأخذهما إلى حران والرها يسلمهما من بهما وكانتا لبوزان فامتنعوا من التسليم إليه فقتل بوزان وأرسل رأسه إليهم وتسلم البلدين

وأما كربوقا فإنهأرسله إلى حمص فسجنه بها إلى أ ن أخرجه الملك رضوان بعد قتل أبيه تتش وكان قسيم الدولة أحسن الأمراء سياسة لرعيته وحفظا لهم

وكانت بالده بين رخص عام وعدل شامل وأمن واسع وكان قد شرط على أهل كل قرية من بلاده متى أخذ عندهم قفل أو أحد من الناس غرم أهلها جميع ما يؤخذ من الأموال من قليل وكثير فكانت السيارة إذا بلغوا قرية من بلاده ألقوا رحالهم وناموا وحرسهم أهل القرية إلى أن يرحلوا فأمنت الطرق وأما وفاؤه وحسن عهده فيطفيه فخرا أنه قتل في حفظ وقت صاحبه وولي نعمته فلما ملك تتش حران والرها سار إلى الديار الجزيرة فملكها جميعها ثم ملك ديار بكر وخلاط وسار إلى أذربيجان فملك بلادها كلها ثم سار منها إلى همذان فملكها ورأى بها فخر الملك بن نظام الملك وكان بخراسان فسار منها إلى السلطان بركيارق ليخدمه فوقع عليه الأمير فماج وهو من عسكر محمود بن السلطان ملكشاه بأصبهان فنهب فخر الملك فهرب منه ونجا بنفسه فجاء إلى همذان فصادفه تتش بها فاراد قتله فشفع فيه باغيسيان وأشار عليه أن يستوزره لميل الناس إلى بيته فاستوزره وأرسل إلى بغداد يطلب الخطبة منا لخليفة المستظهر بالله وكان شحنته ببغداد أيتكين جب فلازم الخدمة بالديوان وألح في طلبها فأجيب إلى ذلك بعد أن سمعوا أن بركيارق قد انهزم من عسكر عمه تتش على ما نذكره

في هذه السنة في شوال انهزم بركيارق من عسكر عمه تتش وكان بركيارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت