فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 4996

التوراة في صدره فرجع إلى بني إسرائيل فوضع لهم التوراة يعرفونها بحلالها وحرامها وحدودها فأحبوه حبا شديدا لم يحبوا شيئا قط مثله وأصلح أمرهم وأقام عزير بينهم ثم قبضه الله إليه على ذلك وحدثت فيهم الأحداث حتى قال بعضهم عزير ابن الله ولم يزل بنو إسرائيل ببيت المقدس وعادوا وكثروا حتى غلبت عليهم الروم زمن ملوك الطوائف فلم يكن لهم بعد ذلك جماعة وقد اختلف العلماء في أمر بختنصر وعمارة بيت المقدس اختلافا كثيرا تركنا ذكره اختصارا

قيل أوحى الله إلى برخيا بن حنانيا يأمره أن يقول لبختنصر ليغزو العرب فيقتل مقاتلهم ويسبي ذراريهم ويستبيح أموالهم عقوبة لهم على كفرهم

فقال برخيا لبختنصر ما أمر به فابتدأ بمن في بلاده من تجار العرب فأخذهم وبنى لهم حران بالنجف وحبسهم فيه ووكل بهم وانتشر الخبر في العرب فخرجت إليه طوائف منهم مستأمنين فقبلهم وعفا عنهم فأنزلهم السواد فابتنوا الأنبار وخلى عن أهل الحيرة فاتخذوها منزلا حياة بخنتصر فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار وهذا أول سكنى العرب السواد بالحيرة والأنبار وسار إلى العرب بنجد والحجاز فأوحى الله إلى برخيا وأرميا يأمرهما أن يسيرا إلى معد بن عدنان فيأخذاه ويحملاه إلى حران وأعلمهما أنه يخرج من نسله محمد الذي يختم به الأنبياء

فسار تطوى لهما المنازل والأرض حتى سبقا بختنصر إلى معد فحملاه إلى حران في ساعتهما ولمعد حينئذ اثنتا عشرة سنة وسار بختنصر فلقي جموع العرب فقاتلهم فهزمهم وأكثر القتل فيهم وسار إلى الحجاز فجمع عدنان العرب والتقى هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت