فهرس الكتاب

الصفحة 4508 من 4996

بتطييب قلبه وبلغ الخبر ايلدكز صاحب البلاد فساءه ذلك وجهز عسكرا كثيفا وجعل المقدم عليهم ابنه البهلوان وسيرهم إلى آقسنقر فوقعت بينهم حرب أجلت عن هزيمة آقسنقر وتحصنه بمراغة ونازله البهلوان وحصره وضيق عليه ثم ترددت الرسل بينهم فاصطلحوا وعاد البهلوان إلى أبيه بهمذان

في هذه السنة استوزر الخليفة المستنجد بالله شرف الدين أبا جعفر أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن البلدي وكان ناظرا بواسط أبان في ولايتها عن كفاية عظيمة فأحضره الخليفة واستوزره وكان عضد الدين أبوالفرج ابن رئيس الرؤساء قد تحكم تحكما عظيما فتقدم الخليفة إلى ابن البلدي بكف يده وأيدي أهله وأصحابه ففعل ذلك ووكل بتارج الدين أخي استاذ الدار وطالبه بحساب نهر الملك لأنه يتولاه من أيام المقتفي وكذلك فعل بغيره فحصل بذلك أموالا جمة وخافه أستاذ الدار على نفسه فحمل مالا كثيرا

وفي هذه السنة توفي عبد الكريم بن محمد بن منصورا أبو سعيد بن أبي المظفر السمعاني المروزي الفقيه الشافعي وكان مكثرا من سماع الحديث سافر في طلبه وسمع منه ما لم يسمعه غيره ورحل إلى ما وراء النهر وخراسان دفعات ودخل إلى بلد الجبل وأصفهان والعراق والموصل والجزيرة والشام وغير ذلك من البلاد وله التصانيف المشهورة منها ذيل تاريخ بغداد وتاريخ مدينة مرو وكتاب النسب وغير ذلك أحسن فيها ما شاء وقد جمع مشيخته فزادت عدتهم على أربعة آلاف شيخ وقد ذكره أبو الفرج بن الجوزي فقطعه فمن جملة قوله فيه إنه كان يأخذ الشيخ ببغداد ويعبر به إلى فوق نهر عيسى فيقول حدثني فلان بما وراء النهر وهذا بارد جدا فإن الرجل سافر إلى ما وراء النهر حقا وسمع في عامة بلاده من عامة شيوخه فأي حاجة به إلى هذا التدليس البارد وإنما ذنبه عند ابن الجوزي أنه شافعي وله أسوة بغيره فإن ابن الجوزي لم يبق على أحد إلا مكسري الحنابلة

وفيها توفي قاضي القضاء ابو البركات جعفر بن عبد الواحد الثقفي في جمادي الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت