فهرس الكتاب

الصفحة 4975 من 4996

فب هذه السنة خاف غياث الدين بن خوارزمشاه وهو اخو جلال الدين من ابيه أخاه وخافه معه جماعة من الأمراء واستشعروا منه وأراد الخلاص منه فلم يتمكنوا من ذلك إلى أن خرجت التتر واشتغل بهم جلال الدين فهرب غياث الدين ومن معه وقصدوا خوزستان وهي من بلاد الخليفة فلم يمكنهم النائب بها من الدخول الى البلد خوفا ان تكون هذه مكيدة فبقي هناك فلما طال عليه الأمر فارق خوزستان وقصد بلاد الإسماعيلية فوصل اليهم واحتمى بهم واستجار بهم وكان جلال الدين قد فرغ من أمر التتر وعاد تبريز فأتاه الخبر وهو بالميدان يلعب بالكرة أن أخاه قد قصد اصفهان فألقى الجو كان من يده وسار مجدا فسمع أن أخاه قصد الإسماعيلية ملتجئا إليهم ولم يقصد اصفهان فعاد الى بلاد الإسماعيلية لينهب بلادهم إن لم يسلموا إليه أخاه وأرسل بطلبه من مقدم الإسماعيلية فأعاد الجواب يقول إن اخاك قد قصدنا وهو سلطان ابن سلطان ولا يجوز لنا ان نسلمه لكن نحن نتركه عندنا ولا نمكنه ان يقصد شيئا من بلادك ونسألك ان تشفعنا فيه والضمان علينا بما قلنا ومتى كان منه ما تكره في بلادك فبلادنا حينئذ بين يديك تفعل فيها ما تختار فأجابهم الى ذلك واستحلفهم على الوفاء بذلك وعاد منهم وقصد خلاط على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة عاود التتر الخروج الى الري وجرى بينهم وبين جلال الدين حروب كثيرة اختلف الناس علينا في عددها كان اكثرها عليه وفي الأخير كان الظفر له وكانت في أول حرب بينهم عجائب غريبة وكان هؤلاء التتر قد سخط ملكهم جنكزخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت