فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 4996

ومعه عدة من القواد منهم أبو عون عبد الملك بن يزيد وخالد بن برمك وعثمان بن نهيك وخازم بن خزيمة وغيرهم فلقي قحطبة بن بطوس فهزمهم وكان من مات منهم في الزحام أكثر ممن قتل فبلغ عدة القتلى بضعة عشرة ألفا ووجه أبو مسلم القاسم بن مجاشع إلى نيسابور على طريق المحجة وكتب إلى قحطبة يأمره بقتال تميم بن نصر بن سيار والنابئ بن سويد ومن لجا إليهما من أهل خراسان وكان أصحاب شيبان بن سلمة الخارجي قد لحقوا بنصر ووجه أبو مسلم علي بن معقل في عشرة آلاف رجل إلى تميم بن نصر وأمره أن يكون مع قحطبة وسار قحطبة إلى السوذقان وهو معسكر تميم بن نصر والنابئ وقد عبئ أصحابه وزحف إليهم فدعاهم إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه وإلى الرضا من آل محمد فلم يجيبوه فقاتلهم قتالا شديدا فقتل تميم بن نصر في المعركة وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة واستبيح عسكرهم وكان عدة من معه ثلاثين ألفا وهرب النابئ بن سويد فتحصن بالمدينة فحصره قحطبة ونقبوا سورها ودخلوا المدينة فقتلوا النابئ ومن كان معه وبلغ الخبر نصر بن سيار بنيسابور بقتل ابنه ولما استورى قحطبة على عسكرهم سير إلى خالد بن برمك ما قبض منه وسار هو إلى نيسابور وبلغ ذلك نصر بن سيار فهرب منها فيمن معه فنزل قومس وتفرق عنه أصحابه فسار إلى نباتة بن حنظلة بجرجان وقدم قحطبة نيسابور بجنوده فأقام بها رمضان وشوال

وفي هذه السنة قتل نباتة بن حنظلة عامل يزيد بن هبيرة على جرجان وكان يزيد ابن هبيرة بعثه إلى نصر فاتى فارس واصبهان ثم سار إلى الري ومضى إلى جرجان وكان نصر بقومس على ما تقدم فقيل له أن قوم لا تحملنا فسار إلى جرجان فنزلها مع نباتة وخندقوا عليهم واقبل قحطبة إلى جرجان في ذي القعدة فقال قحطبة يا أهل خراسان أتدرون إلى من تسيرون ومن تقاتلون إنما تقاتلون بقية قوم حرقوا بيت الله تعالى وكان الحسن بن قحطبة على مقدمة أبيه فوجه جمعا إلى مسلحة نباتة وعليها رجل يقال له ذؤيب فبيتوهم فقتلوا ذؤيبا وسبعين رجلا من أصحابه فرجعوا إلى الحسن وقدم قحطبة فنزل بازاء نباتة وأهل الشام في عدة لم ير الناس مثلها فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت