فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 4996

وتوجه منهم نحو القصر ثمانية آلاف فوجدوا المختار في القصر فدخلوا عليه وكانوا قد قتلوا تلك الليلة من أصحاب مصعب خلقا كثيرا منهم محمد بن الأشعث وأقبل مصعب فأحاط بالقصر وحاصرهم أربعة أشهر يخرج المختار كل يوم فيقاتلهم في سوق الكوفة فلما قتل المختار بعث من في القصر يطلب الأمان فأبى مصعب فنزلوا على حكمه فقتل من العرب سبعمائة أو نحو ذلك وسائرهم من العجم

وكان عدة القتلى سبعة آلاف رجل ولما قتل المختار كان عمره سبعا وستين سنة وكان قتله لأربع عشرة خلت من رمضان سنة سبع وستين قيل إن مصعبا لقي ابن عمر فسلم عليه وقال له أنا ابن أخيك مصعب فقال له أبن عمر أنت القاتل سبعة آلاف من أهل القبلة في غداة واحدة غير ما بدا لك فقال مصعب إنهم كانوا كفرة فجرة فقال والله لو قتلت عدتهم غنما من تراث أبيك لكان ذلك سرفا وقال ابن الزبير لعبد الله بن عباس ألم يبلغك قتل الكذاب قال ومن الكذاب قال ابن أبي عبيد قال قد بلغني قتل المختار قال كأنك نكرت تسميته كذابا ومتوجع له قال ذاك رجل قتل قتلتنا وطلب ثأرنا وشفى غليل صدورنا وليس جزاؤه منا الشتم والشماتة وقال عروة بن الزبير لابن عباس قد قتل الكذاب المختار وهذا رأسه فقال ابن عباس قد بقيت لكم عقبة كؤود فإن صعدتموها فأنتم أنتم وإلا فلا يعني عبد الملك بن مروان وكانت هدايا المختار تأتي ابن عمر وابن الحنفية فيقبلانها وقيل رد ابن عمر هديته

وفي هذه السنة عزل عبد الله بن الزبير أخاه مصعبا عن العراق بعد أن قتل المختار وولى مكانه ابنه حمزة بن عبد الله وكان حمزة جوادا مخلطا يجود أحيانا حتى لا يدع شيئا يملكه ويمنع أحيانا ما لا يمنع مثله وظهر منه بالبصرة خفة وضعف فيقال إنه ركب يوما فرأى فيض البصرة فقال إن هذا الغدير إن رفقوا به ليكفينهم ضيعتهم فلما كان بعد ذلك رآه جازرا فقال قد قلت لو رفقوا به لكفاهم وظهر منه غير ذلك فكتب الأحنف إلى أبيه وسأله أن يعزله عنهم ويعيد مصعبا فعزله فاحتمل مالا كثيرا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت