فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 4996

الناس طار قلبه خوفا وفرقا

فارسل يطلب الأمان فأجابه يمين الدولة إلى ما طلب وكف عنه

فلما حضر عنده أكرمه واحترمه وأمره بالمقام في أي البلاد شاء فاختار أرض الجوزجان فسير إليهما في هيئة حسنة فأقام بها نحو أربع سنين

ونقل إلى يمين الدولة عنه أنه يراسل ايلك الخان يغريه بقصد يمين الدولة فنقله جردين واحتاط عليه هنالك إلى أن أدركه في رجب سنة تسع وتسعين

فسلم يمين الدولة جميع ما خلفه إلى ولده أبي حفص

وكان خلف مشهورا بطلب العلم وجمع العلماء

وله كتاب صنفه في تفسير القرآن من أكبر الكتب

في هذه السنة كانت الحرب بين أبي علي بن أبي جعفر أستاذ هرمز وبين أبي جعفر الحجاج وسبب ذلك أن أبا جعفر كان نائبا عن بهاء الدولة بالعراق فجمع وغزا واستناب بعد عميد الجيوش أبا علب فأقام أبو جعفر بنواحي الكوفة ولم يستقر بينه وبين أبي علي صلح وكان أبو جعفر قد جمع جمعا من الديلم والأتراك وخفاجة فجمع أبو علي أيضا جمعا كثرا وسار إليه والتقوا بنواحي النعمانية فاقتتلوا قتالا عظيما وأرسل أبو علي بعض عسكره فأتوا أبا جعفر من وراءه فانهزم أبو جعفر ومضى منهزما

فلما أمن أبو علي سار من العراق بعد الهزيمة إلى خوزستان وبلغ السوس

وأتاه الخبر أن أبا جعفر قد عاد إلى الكوفة فرجع إلى العراق وجرى بينه وبين أبي جعفر منازعات ومراجعات إلى أن آل الأمر إلى الحرب فاستنجد كل واحد منهم بني عقيل وبني خفاجه وبني أسد

فينما هم كذلك أرسل بهاء الدولة إلى عميد الجيوش أبي علي يستدعيه فسار إليه إلى خوزستان لأجل أبي العباس واصل صاحب البطيحة

لما ملك يمين الدولة سجستان عاد عنها واستخلف عليها أميرا كبيرا من أصحابه يعرف بقنجي الحاجب فأحسن السيرة من أهلها

ثم إن طوائف من أهل العيث والفساد قدموا عليهم رجلا يجمعهم وخالفوا على السلطان

فسار إليهم يمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت