فهرس الكتاب

الصفحة 3520 من 4996

كأن لم تغن بالأمس كدأب الدول قبلها إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار وحبس معه أخوه أبو الحرث منصور بن نوح الذي كان في الملك قبله وأخواه أبو إبراهيم إسماعيل وأبو يعقوب ابناء نوح وأعمامه أبو زكريا وأبو سليمان وغيرهم من آل سامان وأفراد كل واحد منهم في حجرة وكانت دولتهم قد انتشرت وطبقت كثيرا من الأرض من حدود جلوان إلى بلاد الترك بما وراء النهر وكانت من أحسن الدول سيرة وعدلا وهذا عبد الملك هو عبد الملك بن نوح بن منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل كلهم ملكوا

وكان منهم من ليس مذكورا وكان من ليس مذكورا في هذا النسب عبد الملك بن نوح المذكور

وكان منهم أيضا منصور بن نوح بن منصور أخو عبد الملك هذا الأخير الذي زال الملك في ولايته ولي قبله

في هذه السنة دخل الديلم الذين مع أبي علي بن أستاذ هرمز بالأهواز في طاعة بهاء الدولة وكان سببب ذلك أن ابني بختيار لما قتلا صمصام الدولة كما تقدم وملكا بلاد فارس كتبا إلى أبي علي بن أستاذ هرمز بالخبر ويذكران تعويلهما عليه و اعتضادهما به ويأمرانه بأخذ اليمين لهما على من معه من الديلم والمقام بمكانه والجد بمحاربة بهاء الدولة فخافهما أبو علي لما كان أسلفه إليهما من قبل أخويهما وأسرهما فجمع الديلم الذين معه و أخبرهم الحال و استشارهم فيما يفعل

فأشاروا بطاعة ابني بختيار و مقاتلة بهاء الدولة فلم يوافقهم على ذلك ورأى أن يراسل بهاء الدولة ويستمليه ويحلفه لهم فقالوا إنا نخاف الأتراك وقد عرفت ما بيننا وبينهم فسكت عنهم وتفرقوا ) )

وراسله بهاء الدولة بتسليمه ويبذل له وللديلم الأمان والإحسان وترددت الرسل

وقال بهاء الدولة (( إن ثأري وثأركم عند من قتل أخي فلا عذر لكم في التخلف عن الأخذ بثأره ) ) واستمال الديلم فأجابوه إلى الدخول في طاعته وأنفذوا جماعة من أعيانهم إلى بهاء الدولة فحلفوه واستوثقوا منه وكتبوا إلى أصحابهم المقيمين بالسوس بصورة الحال وركب بهاء الدولة من الغد إلى باب السوس وجاء أن يخرج من فيه إلى طاعته فخرجوا إليه في السلاح وقاتلوه قتالا شديدا لم يقاتلوا مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت