فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 4996

وفيها قتل بدر غلام المعتضد

وكان سبب ذلك أن القاسم الوزير كان قد هم بنقل الخلافة عن ولد المعتضد بعده فقال لبدر في ذلك في حياة المعتضد بعد أن استحلفه واستكتمه فقال بدر ما كنت لأصرفها عن ولد مولاي وولي نعمتي فلم يمكنه مخالفة بدر إذ كان صاحب الجيش والمستولي على أمره والمطاع في خدمه وغلمانه وحقدها على بدر

فلما مات المعتضد كان بدر بفارس فعقد القاسم البيعة للمكتفي وهو بالرقة وكان المكتفي أيضا مباعدا لبدر في حياة أبيه

وعمل القاسم في هلاك بدر خوفا على نفسه أن يذكر ما كان منه للمكتفي

فوجه المكتفي محمد بن كشتمر برسائل إلى القواد الذين مع بدر يأمرهم بالمسير إليه ومفارقة بدر ففارقه جماعة منهم العباس بن عمرو الغنوي ومحمد بن إسحاق بن كنداج وخاقان المفلحي وغيرهم فأحسن إليهم المكتفي

وسار بدر إلى واسط فوكل المكتفي بداره وقبض على أصحابه وقواده وحبسهم وأمر بمحو اسم بدر من التراس والأعلام

وسير الحسين بن علي كوره في جيش إلى واسط وأرسل إلى بدر يعرض عليه أي النواحي شاء فأبى ذلك وقال لا بد لي من المسير إلى باب مولاي

فوجد القاسم مساغا للقول وخوف المكتفي غائلته

وبلغ بدرا ما فعل بأهله وأصحابه وأرسل من يأتيه بولده هلال سرا فعلم الوزير بذلك فاحتاط عليه ودعا أبا حازم قاضي الشرقية وأمره بالمسير إلى بدر وتطييب نفسه عن المكتفي وإعطائه الأمان عنه لنفسه وولده وماله

فقال أبو حازم أحتاج إلى سماع ذلك من أمير المؤمنين

فصرفه ودعا أبا عمر القاضي وأمره بمثل ذلك فأجابه وسار ومعه كتاب الأمان

فسار بدر عن واسط نحو بغداد فأرسل إليه الوزير من قتله

فلما أيقن بالقتال سأل أن يمهل حتى يصلي ركعتين فصلاهما ثم ضربت عنقه يوم الجمعة لست خلون من شهر رمضان

ثم أخذ رأسه وتركت جثته هنالك

فوجه عياله من أخذها سرا وجعلوها في تابوت

فلما كان وقت الحج حملوها إلى مكة فدفنوها بها وكان أوصى بذلك واعتق قبل أن يقتل كل مملوك كان له

ورجع أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت