فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 4996

أبي يزيد فقتله وخرج شيوخ أهل القيروان إلى أبي يزيد وهو برقادة فسلموا عليه وطلبوا الأمان فماطلهم وأصحابه وينهبون فعادوا الشكوى وقالوا خربت المدينة فقال وما يكون خربت مكة والبيت المقدس ثم أمر بالأمان وبقي طائفة من البربر ينهبون فأتاهم الخبر بوصول ميسور في عساكر عظيمة فخرج عند ذلك البربر من المدينة خوفا منه وقارب ميسور مدينة القيروان واتصل الخبر بالقائم أن بني كملان قد كاتب بعضهم أبا يزيد على أن يمكنوه من ميسور

فكتب إلى ميسور يعرفه ويحذره ويأمره بطردهم فرجعوا إلى أبي يزيد وقالوا له إن عجلت ظفرت به فسار من يومه فالتقوا واشتد القتال بينهم وانهزمت ميسرة أبي يزيد فلما رأى أبو يزيد ذلك حمل على ميسور فانهزم أصحاب ميسور فعطف مسور فرسه فكبا به فسقط عنه وقاتل أصحابه عليه ليمنعوه فقصده بنو كملان الذين طردهم فاشتد القتال حيننئذ فقتل ميور وحمل رأسه إلى أبي يزيد وانهزم عامة عسكره

وسير الكتب إلى عامة البلاد يخبر بهذا الظفر وطيف برأس ميسور بالقيروان واتصل خبر الهزيمة بالقائم فخاف هو ومن معه بالمهدية وانتقل أهلها من ارباضها إلى البلد فاجتمعوا واحتموا بسوره فمنعهم القائم ووعدهم الظفر فعادوا إلى زويلة واستعدوا للحصار وأقام أبو يزيد شهرين وثمانية أيام في خيم ميسور وهو يبعث السرايا إلى كل ناحية فيغنمون ويعودون وأرسل سرية إلى سوسة ففتحوها بالسيف وقتلوا الرجال وسبوا النساء وأحرقوها وشقوا فروج النساء وبقروا البطون حتى لم بيق موضع في أفريقية معمور ولا سقف مرفوع ومضى جميع من بقي إلى القيروان حفاة عراة ومن تخلص من السبي مات جوعا وعطشا

وفي آخر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة أمر القائم بحفر الخنادق حول أرباض المهدية وكتب زيري بن مناد سيد صنهاجة وإلى سادات كتامة والقبائل يحثهم على الاجتماع بالمهدية وقتال النكار فتأهبوا للمسير إلى القائم

لما سمع أبو يزيد بتأهب صنهاجة وكتامة وغيرهم لنصرة القائم خاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت