فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 4996

فارس وأخذها بعد قتل صاحبها منكبرس قبل أن يمتنع من بها عليه فبطل عليهم ما كانوا فيه وسار إليها فملكها وصارت له مع خوزستان وسار سلجوق شاه ابن السلطان محمد إلى بغداد ليملكها فخرج إليه البقش الشحنة بها ونظر الخادم أمير الحاج وقاتلوه وكان عاجزا مستضعفا ولما قتل صدقة بن دبيس أقر السلطان مسعود الحلة على أخيه محمد بن دبيس وجعل معه مهلهل بن أبي العسكر أخا عنتر المقتول يدبره أمره ولما كان البقش شحنة بغداد يقاتل سلجوق شاه ثار العيارون ببغداد ونهبوا الأموال وقتلوا الرجال وزاد أمرهم حتى كانوا يقصدون أرباب الأموال ظاهرا ويأخذون منهم ما يريدون ويحملون الأمتعة على رؤوس الجمالين فلما عاد الشحنة قتل منهم وصلب وغلت الأسعار وكثر الظلم منه وأخذ المستورين بحجة العيارين فجلا الناس عن بغداد إلى الموصل وغيرهما من البلاد

لما وصل الراشد بالله إلى همذان وبها الملك داود بوزابة ومن معهما من الأمراء والعساكر على ما تقدم ذكره ثم سار إلى خوزستان مع الملك داود ومعهما خوارزم شاه فقاربا الجزيرة فسار السلطان مسعود ليمنعهم عن العراق فعاد الملك داود إلى فارس وعاد خوارزم شاه إلى بلاده بقي الراشد وحده فلما أيس من عساكر العجم سار إلى أصفهان فلما كان الخامس والعشرون من رمضان وثب عليه نفر من الخراسانية الذين كانوا في خدمته فقتلوه وهو يريد القيلولة

وكان في أعقاب مرض برئ منه ودفن بظاهر أصفهان بشهرستان فركب من معه فقتلوا الباطنية ولما وصل الخبر إلى بغداد جلسوا للعزاء به في بيت النوبة يوما واحدا وكان أبيض أشقر حسن اللون مليح الصورة مهيبا شديد القوة والبطش

قال أبو بكر الصولي الناس يقولون إن كل سادس يقوم بأمر الناس من أول الإسلام لا بد من أن يخلع وربما قتل

قال فتأملت ذلك فرأيته كما قيل فإن أول من قام بأمر هذه الأمة محمد رسول الله ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن رضي الله عنهم فخلع ثم معاوية ويزيد ابنه ومعاوية بن يزيد ومروان وعبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير فخلع ثم عبد الله وأخوه سليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام ابنا عبد الملك والوليد بن يزيد بن عبد الملك فخلع وقتل

ثم لم ينتظم أمر بني أمية ثم ولي السفاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت