فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 4996

عبد الله البلنسي إلى الأندلس فتولى بلنسية وتبعه أخوه سليمان وكان بطنجة وأقبلا يؤلبان الناس على الحكم ويثيران الفتنة فتحاربوا مدة والظفر للحكم ثم إن الحكم ظفر بعمه سليمان فقتله سنة أربع وثمانين ومائة وأما عبد الله فأقام ببلنسية وقد كف عن الفتنة وخاف فراسل الحكم في الصلح فأجابه إلى ذلك فوقع الصلح بينهما سنة ست وثمانين وزوج أولاد عبد الله بإخوته وسكنت الفتنة

ولما اشتغل الحكم بالفتنة مع عميه اغتنم الفرنج الفرصة فقصدوا بلاد الإسلام وأخذوا مدينة برشلونة واتخذوها دارا ونقلوا أصحابهم إليها وتأخرت عساكر المسلمين عنها وكان أخذها سنة خمس وثمانين ومائة

في هذه السنة سير الحكم صاحب الأندلس جيشا مع عبد الكريم بن مغيث إلى بلاد الفرنج فدخل البلاد السرايا ينهبون ويقتلون ويحرقون البلاد وسير سرية فجازوا خليجا من البحر كان الماء قد جزر عنه وكان الفرنج قد جعلوا أموالهم وأهليهم وراء ذلك الخليج ظنا منهم أن أحدا لا يقدر أن يعبر إليهم فجاءهم ما لم يكن في حسابهم فغنم المسلمون جميع مالهم وأسروا الرجال وقتلوا منهم فأكثروا وسبوا الحريم وعادوا سالمين إلى عبدالكريم وسير طائفة ئأخرى فخربوا كثيرا من بلاد فرنسية وغنم أموال أهلها وأسروا الرجال فأخبره بعض الأسرى أن جماعة من ملوك الفرنج قد شبقوا المسلمين إلى واد وعر المسلك على طريقهم فجمع عبد الكريم عساكره وسار على تعبية وجد السير فلم يشعر الكفار إلا وقد خالطهم المسلمون فوضعوا السيف فيهم فانهزموا وغنم ما معهم وعاد سالما هو ومن معه

وفيها عزل الرشيد منصور بن يزيد عن خراسان واستعمل عليها علي بن عيسى بن ماهان فوليها عشر سنين وفي ولايته خرج حمزة بن أترك الخارجي أيضا فجاء إلى بوشنج فخرج إليه عمرويه بن يزيد الأزدي وكان على هراة في ستة آلاف فقاتله فهزمه حمزة وقتل من أصحابه جماعة ومات عمرويه في الزحام فوجه إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت