فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 4996

المؤكدة أن يتخلفوا عنه متى دعاهم فحلفوا ثم سار إلى ضربة لطلب بني كلاب فأتاه منهم نحو ثلاثة آلاف رجل فحبس من أهل الفساد نحوا من ألف رجل وخلى سائرهم ثم قدم بهم المدينة في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين فحبسهم ثم سار إلى مكة فحج ثم رجع إلى المدينة

وفي هذه السنة تحرك ببغداد قوم مع أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي وجده مالك أحد نقباء بني العباس وقد تقدم ذكره

وكان سبب هذه الحركة أن أحمد بن نصر كان يغشاه أصحاب الحديث كابن معين وابن الدورقي وأبي زهير وكان يخالف من يقول القرآن مخلوق ويطلق لسانه فيه مع غلظة بالواثق وكان يقول إذا ذكر الواثق فعل هذا الخنزير وقال هذا الكافر وفشا ذلك فكان يغشاه رجل يعرف بأبي هارون الشداخ وآخر يقال له طالب وغيرهما ودعوا الناس إليه فبايعوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفرق أبو هارون وطالب في الناس مالا فأعطيا كل رجل دينار واتعدوا ليلة الخميس لثلاث خلت من شعبان ليضربوا بالطبل فيها ويثوروا على السلطان وكان أحدهما في الجانب الشرقي من بغداد والآخر في الجانب الغربي فاتفق أن ممن بايعهم رجلين من بين الأشرس شربا نبيذا ليلة الأربعاء قبل الموعد بليلة فلما أخذ منهم ضربوا الطبل فلم يجبهم أحد وكان إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة غائبا عن بغداد وخليفته أخوه محمد بن إبراهيم فأرسل إليهم محمد يسألهم عن قصتهم فلم يظهر أحد فدل على رجل يكون في الحمام مصاب العين يعرف بعيسى الأعور فأحضره وقرره فأقر على بني الأشرس وعلى أحمد بن نصر وغيرهما فأخذ بعض من سمى وفيهم طالب وأبو هارون ورأى في منزل بين الأشرس علمين أخضرين ثم أخذ خادما لأحمد بن نصر فقرره فأقر بمثل ما قال عيسى فأرسل إلى أحمد بن نصر فأخذه وهو في الحمام وحمل إليه وفتش بيته فلم يوجد فيه سلاح ولا شيء من الآلات فسيرهم محمد بن إبراهيم إلى الواثق مقيدين على أكف بغال ليس تحتهم وطاء إلى سامرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت