فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 4996

سمعت أنه بقي مكشوف العورة جزعت جزعا شديدا وامتنعت من المأكول والمشروب حتى كادت تهلك فوعظها النساء حتى أكلت شيئا يسيرا من الخبز والملح ثم أحضرها القاهر عنده وسألها عن مالها فأعترفت له بما عندها من المصوغ والثياب ولم تعترف بشيء من المال والجوهر فضربها أشد ما يكون من الضرب وعلقها برجلها وضرب المواضع الغامضة من بدنها فحلفت أنها لا تملك غير ما أطلعته عليه وقالت لو كان عندي مالا لما أسلمت ولدي للقتل ولم تعترف بشيء وصادر جميع حاشية المقتدر وأصحابه وأخرج القاهر والدة المقتدر لتشهد على نفسها القضاة والعدول بأنها قد حلت أوقافها ووكلت في بيعها فامتنعت من ذلك وقالت قد أوقفتها على أبواب البر والقرب بمكة والمدينة والثغور وعلى الضعفى والمساكين ولا استحل حلها ولا بيعها وإنما أوكل على بيع أملاكي فلما علم القاهر بذلك أحضر القاضي والعدول وأشهدهم على نفسه أنه قد حل وقوفها جميعها ووكل في بيعها فبيع ذلك جميعه مع غيره واشتراه الجند من أرزاقهم وتقدم القاهر بكبس الدور التي سعى إليه أنه اختفى فيها ولد المقتدر فلم يزل كذلك إلى أن وجدوا منهم أبا العباس الراضي وهارون وعليا والعباس وإبراهيمم والفضل فحملوا إلى دار الخليفة فصودروا على مال كثير وسلمهم علي بن يلبق إلى كاتبه الحسن بن هارون فأحسن صحبتهم واستقر أبو علي بن مقلة في الوزارة وعزل وولي وقبض على جماعة من العمال وقبض على بني البريدي وعزلهم عن أعمالهم وصادرهم

وفيها أرسل مرداويج إلى أخيه وشكمير وهو ببلاد جيلان يستدعيه إليه وكان الرسول ابن الجعد قال أرسلني مرداويج وأمرني بالتلطف لإخراج أخيه وشكمير إليه فلما وصلت سألت عنه فدللت عليه فإذا هو مع جماعة يزرعون الأرز فلما رأوني قصدوني وهم حفاة عراة عليهم سراويلات ملونة الخرق واكسية ممزقة فسلمت عليه وأبلغته رسالة أخيه وأعلمته بما ملك من البلاد والأموال وغيرها فضرب بفمه في لحية أخيه وقال إنه لبس السواد وخدم المسودة يعني الخلفاء من بني العباس فلم أزل أمنيه وأطمعه حتى خرج معي فلما بلغنا قزوين اجتهدت به ليلبس السواد فامتنع ثم لبس بعد الجهد قال فرأيت من جهله أشياء استحي من ذكرها ثم أعطته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت