فهرس الكتاب

الصفحة 3058 من 4996

لما سار القرامطة من الأنبار عاد مؤنس الخادم إلى بغداد فدخلها ثالث المحرم وسار أبو طاهر القرمطي إلى الدالية من طريق الفرات فلم يجد فيها شيئا فقتل من أهلها جماعة ثم سار إلى الرحبة فدخلها ثامن المحرم بعد أن حاربه أهلها فوضع فيهم السيف بعد أن ظفر بهم فأمر مؤنس المظفر بالمسير إلى الرقة فسار إليها في صفر وجعل طريقه على الموصل فوصل إليها في ربيع الأول ونزل بها وأرسل أهل قرقيسيا يطلبون من أبي طاهر الأمان فأمنهم وأمرهم أن لا يظهر أحد منهم بالنهار فأجابوه إلى ذلك وسير أبو طاهر سرية إلى الأعراب بالجزيرة فنهبوهم وأخذوا أموالهم فخافه الأعراب خوفا شديدا وهربوا من بين يديه وقرر عليهم عليهم أتاوة على كل رأس دينار يحملونه إلى هجر ثم أصعد أبو طاهر من الرحبة إلى الرقة فدخل أصحابه الربض وقتلوا منهم ثلاثين رجلا وأعان أهل الرقة أهل الربض وقتلوا من القرامطة جماعة فقاتلهم ثلاثة أيام ثم انصرفوا آخر ربيع الآخر وبثت القرامطة سرية إلى رأس عين وكفرتوثا فطلب أهلها الأمان فأمنوهم وساروا أيضا إلى سنجار فنهبوا الجبال ونازلوا سنجار فطلب أهلها الأمان فأمنوهم وكان مؤنس قد وصل إلى الموصل فبلغه قصد القرامطة إلى الرقة فجد السير إليها فسار أبو طاهر عنها وعاد إلى الرحبة ووصل مؤنس إلى الرقة بعد انصراف القرامطة عنها ثم إن القرامطة ساروا إلى هيت وكان أهلها قد أحكموا سورها فقاتلوهم فعادوا عنهم إلى الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت