فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 4996

فيها كان مشتى محمد بن مالك بأرض الروم وصائفة معن بن يزيد السلمي وفيها فتح المسلمون ومقدمهم جنادة بن أبي أمية جزيرة أرواد قريب القسطنطينية فأقاموا بها سبع سنين وكان معهم مجاهد بن جبر فلما مات معاوية وولي ابنه يزيد أمرهم بالعود فعادوا

وفيها عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة واستعمل مروان وكان سبب ذلك أن معاوية كتب إلي سعيد بن العاص أن يهدم دار مروان ويقبض أمواله كلها ليجعلها صافية ويقبض منه فدك وكان وهبها له فراجعه سعيد بن العاص في ذلك فأعاد معاوية الكتاب بذلك فلم يفعل سعيد ووضع الكتابين عنده فعزله معاوية وولي مروان وكتب إليه يأمره بقبض أموال سعيد وهدم داره فأخذ الفعلة وسار إلي دار سعيد ليهدمها فقال له سعيد يا أبا عبد الملك أتهدم داري قال نعم كتب إلي أمير المؤمنين ولو كتب إليك في هدم داري لفعلت فقال ما كنت لأفعل قال بلي والله قالا كلا وقال لغلامه ائتني بكتاب معاوية

فجاءه بالكتابين فلما رآهما مروان قال كتب إليك فلم تفعل ولم تعلمني فقال سعيد ما كنت لأمن عليك وإنما أراد معاوية أن يحرض بيننا فقال مروان أنت والله خير مني وعاد ولم يهدم دار سعيد وكتب سعيد إلي معاوية العجب مما صنع أمير المؤمنين بنا في قرابتنا أنه يضغن بعضنا علي بعض فأمير المؤمنين في حلمه وصبره علي ما يكره من الأخبثين وعفوه وإدخاله القطيعة بيننا والشحناء وتوارث الأولاد ذلك فوالله لو لم نكن أولاد أب واحد لما جمعنا الله عليه من نصرة أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت