فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 4996

محبته عليا أنه قال كنت بالمدينة أتعلم العلم وكنت ألزم عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود فبلغه عني شيء من ذلك فأتيته يوما وهو يصلي فأطال الصلاة فقعدت أنتظر فراغه فلما فرغ من صلاته التفت إلي فقال لي متى علمت أن الله غضب على أهل بدر وبيعة الرضوان بعد أن رضي عنهم قلت لم أسمع ذلك قال فما الذي بلغني عنك في علي فقلت معذرة إلى الله وإليك وتركت ما كنت عليه

وكان أبي إذا خطب فنال من علي رضي الله عنه تلجلج فقلت يا أبت إنك تمضي في خطبتك فإذا أتيت على ذكر علي عرفت منك تقصيرا قا أو فطنت لذلك قلت نعم فقال يا بني إن الذين حولنا لو يعلمون من علي ما نعلم تفرقوا عنا إلى أولاده فلما ولي الخلافة لم يكن عنده من الرغبة في الدنيا يا يرتكب هذا الأمر العظيم لأجله فترك ذلك وكتب بتركه وقرأ عوضه { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى } فحل هذا الفعل عند الناس محلا حسنا وأكثروا مدحه بسببه فمن ذلك قول كثير عزة

( وليت فلم تشتم عليا ولم تخف ... بريا ولم تتبع مقالة مجرم )

( تكلمت بالحق المبين وإنما ... تبين آيات الهدى بالتكلم )

( وصدقت معروف الذي قلت بالذي ... فعلت فأضحى راضيا كل مسلم )

( ألا إنما يكفي الفتى بعد زيغه ... من الأود البادي ثقاف المقوم )

فقال عمر حين أنشده هذا الشعر أفلحنا إذا

وفي هذه السنة وجه عمر بن عبد العزيز إلى مسلمة وهو بأرض الروم يأمره بالقفول منها بمن معه من المسلمين ووجه له خيلا عتاقا وطعاما كثيرا وحث الناس على معونتهم وفيها أغارت الترك على أذربيجان فقتلوا من المسلمين جماعة فوجه عمر حاتم بن النعمان الباهلي فقتل أولئك الترك ولم يفلت منهم إلا اليسير وقدم على عمر منهم بخمسين أسيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت