فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 4996

الحوادث الغزية الواقعة في سنة أربع وخمسين مذكورة في سنتها وإنما قدمناها ههنا ليتلو بعضها بعضا فيكون أحسن لسياقتها

في هذه السنة ملك ملكشاه ابن السلطان محمود بلد خوزستان وأخذه من شملة التركماني وسبب ذلك أن الملك محمد ابن السلطان محمود لما عاد من حصار بغداد كما ذكرناه مرض وبقي مريضا بهمذان ومضى أخوه ملكشاه إلى قم وقاجان وما والاها فنهبها جميعها وصادر أهلها وجمع أمولا كثيرة فراسله أخوه محمد شاه يأمره بالكف عن ذلك ليجعله ولي عهده في الملك فلم يفعل ومضى إلى أصفهان فلما قاربها أرسل رسولا إلى ابن الخجندي وأعيان البلد في تسليم البلد إليه فامتنعوا من ذلك وقالوا لأخيك في رقابنا يمين ولا نغدر به فحينئذ شرع ملكشاه في الفساد والمصادرة لأهل القرى فلما سمع محمد شاه الخبر سار عن همذان وعلى مقدمته كردبازوه الخادم فتفرقت جموع ملكشاه عند فرسيسين فلحق به قويدان وكان قد فارق المقتفي لأمر الله واتفق مع سنقر الهمذاني فلحق كلاهما به وحسنا له قصد بغداد فسار عن بلد خوزستان إلى واسط ونزل بالجانب الشرقي وهم على غاية الضر من الجوع فنهبوا القرى نهبا فاحشا ففتح بثق بتلك الناحية فغرق منهم كثير ونجا ملكشاه ومن سلم معه وساروا إلى خوزستان فمنعه شملة من العبور فراسله ليمكنه من العبور إلى أخيه الملك محمد شاه فلم يجبه إلى ذلك وكاتب حينئذ الأكراد الكر الذين هناك واستدعاهم إليه ففرحوا به ونزل إليه من تلك الجبال خلق كثير فأطاعوه فرحل ونزل على كرخانا وطلب من شملة الحرب فألان له شملة القول وقال أنا أخطب لك فلقيه ملكشاه ومعه سنقر الهمذاني وقويدان وغيرهما من الأمراء فاقتتلوا فانهزم شملة وقتل كثير من أصحابه وصعد إلى قلعته دندرزين وملك ملكشاه البلاد وجبى الأموال الكثيرة وأظهر العدل

وتوجه إلى أرض فارس

كان بنواحي قهستان طائفة من التركمان فنزل إليهم جمع من الإسماعيلية من قلاعهم وهم ألف وسبعمائة فأوقعوا بالتركمان فلم يجدوا الرجال وكانوا قد فارقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت