فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 4996

فلما وصل إليها وافقه القفص والبلوص وغيرهما من الأمم المفارقة لطاعة عضد الدولة فاستفحل أمره وعظم جمعه فلقيه كوركير بن جستان خليفة عضد الدولة بكرمان وحاربه فقتل سليمان وابنا أخيه اليسع وهمل بكر والحسين وعدد كثير من القواد والخراسانية وحملت رؤوسهم إلى عضد الدولة بشيراز فسيرها إلى أبيه ركن الدولة فأخد منهم جماعة كثيرة أسرى

وفي هذه السنة استعمل المعز لدين الله الخليفة العلوي على جزيرة يعيش مولى الحسن بن علي بن أبي الحسين فجمع القبائل في دار الصناعة فوقع الشر بين موالي كتامة والقبائل فاقتتلوا فقتل من موالي كتامة كثير وقتل من الموالي بناحية سرقوسة جماعة وازداد الشر بينهم وتمكنت العداوة وسعى يعيش في الصلح فلم يوافقوه وتطاول أهل الشر من كل ناحية ونهبوا وأفسدوا واستطالوا على أهل المراعي واستطالوا على أهل القلاع المستأمنة فبلغ الخبر إلى المعز فعزل يعيش واستعمل أبا القاسم بن الحسن بن علي بن أبي الحسين نيابة عن أخيه أحمد فسار إليها فلما وصل فرح به الناس وزال الشر من بينهم واتفقوا على طاعته

في هذه السنة في شوال انحدر بختيار إلى البطيحة لمحاصرة عمران بن شاهين فأقام بواسط يتصيد شهرا ثم أمر وزيره أبا الفضل أن ينحدر إلى الجامدة وطفوف البطيحة وبنى أمره على أن يسد أفواه الانهار ومجاري المياه إلى البطيحة ويردها إلى دجلة والفاروث وربع طير فبنى المسنيات التي يمكن السلوك عليها إلى العراق فطالت الأيام وزادت دجلة فخربت ما عملوه وانتقل عمران إلى معقل آخر من معاقل البطيحة ونقل كل ماله إليه فلما نقصت المياه واستقامت الطرق وجدوا مكان عمران بن شاهين فارغا فطالت الأيام وضجر الناس من المقام وكرهوا تلك الأرض من الحر والبق والضفادع وإنقطاع المواد التي ألفوها وشغب الجند على الوزير وشتموه وأبوا أن يقيموا فاضطر بختيار إلى مصالحة عمران على مال يأخذه منه وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت