فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 4996

وفيها في شوال دخل يعقوب بن الليث نيسابور

وكان سبب مسيره إليها أن عبد الله السجزي كان ينازع يعقوب بسجستان فلما قوي عليه يعقوب هرب منه إلى محمد بن طاهر فأرسل يعقوب يطلب من ابن طاهر أن يسلمه إليه فلم يفعل فسار نحوه إلى نيسابور فلما قرب منها وأراد دخولها وجه محمد بن طاهر يستأذنه في تلقيه فلم يأذن له فبعث بعمومته وأهل بيته فتلقوه ثم دخل نيسابور في شوال فركب محمد بن طاهر فدخل إليه في مضربه فسأله ثم وبخه على تفريطه في عمله وقبض على محمد بن طاهر وأهل بيته واستعمل على نيسابور وأرسل إلى الخليفة يذكر تفريط محمد بن طاهر في عمله وأن أهل خراسان سألوه المسير إليهم ويذكر غلبة العلويين على طبرستان وبالغ في هذا المعنى فأنكر عليه ذلك وأمر بالاقتصار على ما أسند إليه وأن لا يسلك معه مسلك المخالفين وقيل كان سبب ملك يعقوب نيسابور ما ذكرناه سنة سبع وخمسين من ضعف محمد بن طاهر أمير خراسان فلما تحقق يعقوب ذلك وأنه لا يقدر على الدفع سار إلى نيسابور وكتب إلى محمد بن طاهر يعلمه أنه قد عزم على قصد طبرستان ليمضي ما أمره الخليفة في الحسن بن زيد المتغلب عليها وأنه لا يعرض لشيء من عمله ولا إلى أحد من أسبابه وكان بعض خاصة محمد بن طاهر وبعض أهله لما رأوا ادبار أمره وقد مالوا إلى يعقوب فكاتبوه واستدعوه وهونوا على محمد أمر يعقوب من نيسابور فأعلموه أنه لا خوف عليه منه وثبطوه عن التحرز منه فركن محمد إلى قولهم حتى قرب يعقوب من نيسابور فوجه إليه قائدا من قواده يطيب قلبه وأمره بمنعه عن الانتزاح عن نيسابور إن أراد ذلك ثم وصل يعقوب إلى نيسابور رابع شوال وأرسل أخاه عمرو بن الليث إلى محمد بن طاهر فأحضره عنده فقبض عليه وقيده وعنفه على إهماله وعجزه عن حفظه ثم قبض على جميع أهل بيته وكانوا نحوا من مائة وستين رجلا وحملهم إلى سجستان واستولى على خراسان ورتب في الأعمال نوابه وكانت ولاية محمد بن طاهر إحدى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام

وفيها عاد ابن الصوفي العلوي وظهر بمصر وقد ذكرنا سنة ست وخمسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت