فهرس الكتاب

الصفحة 3523 من 4996

كان لباديس نائب بطرابلس الغرب فكاتب الحاكم بأمر الله بمصر وطلب أن يسلم إليه طرابلس ويلتحق به فأرسل إليه الحاكم يأنس الصقلي وكان خصيصا بالحاكم وهو المتولي لبلاد برقة فوصل يأنس وتسلم طرابلس وأقام بها وذلك سنة تسعين فأرسل باديس إلى يأنس يسأله عن سبب وصوله إلى طرابلس وقال له إن كان الحاكم استعملك عليها فارسل العهد لاقف عليه فقال يأنس إنما أرسلني معينا ونجدة إن احتيج إلي ومثلي لا يطلب منه عهدا بولاية لمحلي من دولة الحاكم

فسير إليه جيشا فلقيهم يأنس خارج طرابلس فقتل في المعركة وانهزم أصحابه ودخلوا طرابلس فتحصنوا بها وكان قد قتل منهم في المعركة كثير ونزل عليهم الجيش وحصرهم وأرسلوا إلى الحاكم يستمدونه فجهز جيشا عليهم يحيى بن علي الأندلسي وسيرهم إلى طرابلس وأطلق لهم مالا على برقة فلم يجد يحيى فيها مالا فاختلفت حاله

فسار إلى فلفل وكان قد دخل إلى طرابلس واستولى عليها فأقام معه فيها واستوطنها من ذلك الوقت وسنذكر باقي خبرهم سنة ثلاث وتسعين

وفي سنة إحدى وتسعين سار ماكسن بن زيري عم أبي باديس إلى أشير وبهاء ابن أخيه حماد بن يوسف بلكين فكان بينهما حرب شديدة قتل فيها ماكسن وأولاده محسن وباديس وحباسة

وتوفي زيري بن عطية بعد قتل ماكسن بتسعة أيام

في هذه السنة عاشر ربيع الأول انقض كوكب عظيم ضحوة نهار

وفيها عمل أهل باب البصرة يوم لسادس والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة وفرحا كثيرا وكذلك عملوا ثامن عشر المحرم مثل ما يعمل الشيعة في عاشوراء

وسبب ذلك أن الشيعة بالكرخ كانوا ينصبون القباب وتعلق الثياب للزينة اليوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم الغدير

وكانوا يعملون يوم عاشوراء من المأتم والنوح وإظهار الحزن ما هو مشهور

فعمل أهل باب البصرة في مقابل ذلك بعد يوم الغدير يثمانية أيام مثلهم وقالوا هو يوم دخل النبي

وأبو بكر رضي الله عنه الغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت