فهرس الكتاب

الصفحة 4412 من 4996

في هذه السنة في المحرم قتل الظافر بالله أبو المنصور اسماعيل بن الحافظ لدين الله عبد المجيد العلوي صاحب مصر وكان سبب قتله أن وزيره عباسا كان له ولد اسمه نصر فأحبه الظافر وجعله من ندمائه الذين لا يقدر على فراقهم ساعة واحدة فاتفق أن قدم من الشام مؤيد الدولة الأمير أسامة بن منقذ الكناني في وزارة ابن السلار واتصل بعباس فحسن له قتل العادل بن السلار زوج أمه فقتله وولاه الظافر الوزارة فاستبد بالأمر وتم له ذلك وعلم الأمراء والأجناد أن ذلك من فعل ابن منقذ فعزموا على قتله فخلا بعباس وقال له كيف تصبر على ما أسمع من قبيح القول قال وما ذلك قال الناس يزعمون أن الظافر يفعل بابنك نصر وكان نصر خصيصا بالظافر وكان ملازما له ليله ونهاره وكان من اجمل الناس صورة وكان الظافر يتهم به فانزعج لذلك وعظم عليه وقال كيف الحيلة قال تقتله فيذهب عنا العار

فذكر الحال لولده نصر فاتفقا على قتله وقيل إن الظافر أقطع نصر بن عباس قرية قليوب وهي من أعظم قرى مصر فدخل إليه مؤيد الدولة بن منقذ وهو عند أبيه عباس قال له نصر قد أقطعني مولانا قرية قليوب فقال له مؤيد الدولة ما هي في مهرك بكثير

فعظم عليه وعلى أبيه وأنف من هذه الحال وشرع في قتل الظافر فأمر ابنه فحضر نصر عند الظافر وقال له اشتهي أن تجيء إلى داري لدعوة صنعتها ولا تكثر من الجمع فمشى معه في نفر يسير من الخدم ليلا فلما دخل الدار قتله ومن معه وأفلت خويدم صغير اختبأ فلم يروه ودفن القتلى في داره وأخبر أباه عباسا الخبر فبكر إلى القصر وطلب من الخدم الخصيصين بخدمة الظافر أن يطلبوا له إذنا في الدخول عليه لأمر يريد أن يأخذ رأيه فيه فقالوا إنه ليس في القصر فقال لا بد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت