فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 4996

في هذه السنة في المحرم ملك الروم مدينة أنطاكية وسبب ذلك أنهم حصروا حصنا بالقرب من أنطاكية يقال له حصن لوقا وانهم وافقوا أهله وهم نصارى على أن يرتحلوا منه إلى أنطاكية أعانوهم على فتحها وانصرف الروم عنهم بعد موافقتهم على ذلك وانتقل أهل الحصن ونزلوا بانطاكية بالقرب من الجبل الذي بها فلما كان بعد انتقالهم بشهرين وافى الروم مع أخي تقفور الملك وكانوا نحوا أربعين ألف رجل فأحاطوا بسور أنطاكية وصعدوا الجبل إلى الناحية التي بها أهل حصن لوقا فلما رآهم أهل البلد قد ملكوا تلك الناحية طرحوا أنفسهم من السور وملك الروم البلد ووضعوا في أهله السيف ثم اخرجوا المشايخ والعجائز والأطفال من البلد وقالوا لهم اذهبوا حيث شئتم فأخذوا الشباب من الرجال والنساء والصبيان والصبايا فحملوهم إلى بلاد الروم سبيا وكانوا يزيدون على عشرين ألف إنسان وكان حصرهم له في ذي الحجة

لما ملك الروم أنطاكية أنفذوا جيشا كثيفا إلى حلب وكان أبو المعالي شريف بن سيف الدولة محاصرا لها وبها قرعويه السيفي متغلبا عليها فلما سمع أبو المعالي خبرهم فارق حلب وقصد البرية ليبعد عنهم وحصروا البلد وفيه قرعويه وأهل البلد قد تحصنوا بالقلعة فملك الروم المدينة وحصروا القلعة فخرج إليهم جماعة من أهل حلب وتوسطوا بينهم وبين قرعويه وترددت الرسل فاستقر الأمر بينهم على هذنة مؤيدة على مال يحمله قرعويه إليهم وأن يكون الروم إذا أرادوا الغزاة لا يمكن قرعويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت