فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 4996

في هذه السنة في ربيع الأول عزل الوزير أبو شجاع من وزارة الخليفة

وكان سبب عزله أن إنسانا يهوديا ببغداد يقال له أبو سعد بن سمحا كان وكبل السلطان ونظام الملك فلقيه إنسان يبيع الحصر فصفعه صفعة أزالت عمامته عن رأسه فأخذ الرجل وحمل إلى الديوان وسئل عن السبب في فعله فقال هووضعني على نفسه فسار كوهرائين ومعه ابن سمحا اليهودي إلى عسكر يشكيان وكانا متفقين على الشكاية من الوزير أبي شجاع فلما سار أخرج توقيع الخليفة بإلزام أهل الذمة بالغيار ولبس ما شرط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهربوا كل مهرب وأسلم بعضهم فممن أسلم أبو سعد العلاء بن الحسن بن وهب بن موصلايا الكاتب وابن أخيه أبو نصر هبة الله بن الحسن بن علي صاحب الخبر أسلما على يدي الخليفة

ونقل أيضا عنه إلى السلطان ونظام الملك أن يكسر أغراضهم ويقبح أفعالهم حنى انه لما ورد الخبر بفتح السلطان سمرقند قال وما هذا مما يبشر به كأنه قد فتح بلاد الروم هل أتى الإ إلى قوم مسلمين موحدين فاستباح منهم ما لا يستباح من المشركين فلما وصل كوهرائين وابن سمحا إلى العسكر وشكيا من الوزير إلى السلطان ونظام الملك وأخبراهما بجميع ما يقول عنهما ويكسر من أغراضهما أرسى إلى الخليفة في عزله فعزله وأمره بلزوم بيته وكان عزله يوم الخميس فلما أمر بذلك أنشد

( تولاها وليس له عدو ... وفارقها وليس له صديق )

فلما مان الغد يوم الجمعة خرج من داره إلى الجامع راجلا واجتمع الخلق العظيم عليه فأمر أن لا يخرج من بيته

ولما عزل استنيب في الوزارة أبو سعد بن موصلايا كاتب الإنشاء وأرسل الخليفة إلى السلطان ونظام الملك يستدعي عميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت