بالمراكب العجيبة وسارت إلى دار الخلافة وكانت ليلة مشهودة لم تر ببغداد مثلها فلما كان الغد أحضر الخليفة أمراء السلطان لسماط أمر بعمله حكي أن فيه أربعين الف منا من السكر وخلع عليهم كلهم وعلى كل من له ذكر في العسرك وأرسل الخلع إلى الخاتون زوجة السلطان وإلى جميع الخواتين وعاد السلطان من الصيد بعد ذلك
في هذه السنة ولد للسلطان ابن من تركان خاتون وسماه محمودا وهو الذي خطب له بالمملكة بع
وفيها سلم السلطان ملكشاه مدينة حلب والقلعة إلى مملوكه اقسنقر فوليها وأظهر فيها العدل وحسن السيرة وكان زوج دادة السلطان ملكشاه وهي التي تحضنه وتربيه وماتت بحلب سنة أربع وثمانين
وفيها استبق ساعيان أحدهما للسلطان فضلى والآخر للأمير قماج مرعوشي فسبق ساعي السلطان
وقد تقدم ذكر الفضلي والمرعوشي أيام معز الدولة بن بويه
وفيها جعل السلطان ولي عهده ولده أبا شجاع أحمد ولقبه ملك الملوك عضد الدولة وتاج الملة عدة أمير المؤمنين وأرسل إلى الخليفة بعد مسيره من بغداد ليخطب ببغداد بذلك فخطب له في شعبان وزنثر الذهب على الخطباء
وفيها في شعبان انحدر سعد الدولة كوهرائين إلى واسط لمحاربة الدولة بن أبي الجبر صاحب البطايح ولما فارق بغداد كثرت فيها الفتن
وفيها في ذي القعدة ولد أبي الخليفة من ابنة السلطان ولد سماه جعفرا وكناه أبا الفضل وزين البلد لأجل ذلك
وفيها استولى العميد كمال الملك أبو الفتح الدهستاني عميد العراق على مدينة هيت أخذها صلحا ومضى إليها وعاد عنها في ذي القعدة
وفيها وقعت فتنة بين أهل الكرخ وغيرها من المحال قتل فيها كثير من الناس
وفيها كسفت الشمس كسوفا كليا
وفيها توفي الأمير أبو منصور قتلغ أمير الحاج وحج أميرا إثنتي عشرة سنة وكانت له في العرب عدة وقعات وكانوا يخافونه ولما مات قال نظام الملك ماات اليوم ألف رجل وولي إمارة نجم الدولة خمارتكين
وفيها في جمادى الأولى توفي اسماعيل بن عبد الله بن موسى بن سعد أبو القاسم الساوي سمع الحديث الكثير منأبي سعيد الصيرفي وغيره وروى وكان ثقة وطاهر بن الحسين أبو الوفا البندنيجي الهمذاني كان شاعرا أريبا وكان يمدح لا لعرض الدنيا ومدح نظام الملك بقصيدتين كل واحدة منهما تزيد على أربعين بيتا