فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 4996

كان أول وقعة الحرة ما تقدم من خلع يزيد فلما كانت هذه السنة أخرج أهل المدينة عثمان بن محمد بن أبي سفيان عامل يزيد وحصروا بني أمية بعد بيعتهم عبد الله بن حنظلة فاجتمع بنو أمية ومواليهم ومن يري رأيهم في ألف رجل حتى نزلوا دار مروان بن الحكم فكتبوا إلي يزيد يستغيثون به فقدم الرسول إليه وهو جالس علي كرسي وقد وضع قدميه في طشت فيه ماء لنقرس كان بهما قرأ الكتاب تمثل

( لقد بدلوا الحكم الذي في سجيتي ... فبدلت قومي غلظة بليان )

ثم قال أما يكون بنو أمية ومواليهم ألف رجل فقال الرسول بلي والله وأكثر قال فما استطاعوا أن يقاتلوا ساعة من النهار فبعث إلي عمرو بن سعيد فاقرأه الكتاب وأمره أن يسير إليهم في الناس فقال قد كنت ضبطت لك الأمور والبلاد فأما الآن صارت دماء قريش تهرق بالصعيد فلا أحب أن أتولي ذلك وبعث إلي عبيد الله بن زياد يأمره بالمسير إلي المدينة ومحاصرة ابن الزبير بمكة فقال والله لا جمعتهما للفاسق قتل ابن رسول الله وغزو الكعبة ثم أرسل إليه يعتذر فبعث إلي مسلم بن عقبة المري وهو الذي سمي مسرفا وهو شيخ كبير مريض فأخبره الخبر فقال أما يكون بنو أمية ألف رجل فقال الرسول بلي قال فما استطاعوا أن يقاتلوا ساعة من النهار ليس هؤلاء بأهل أن ينصروا فإنهم الأذلاء دعهم يا أمير المؤمنين حتى يجهدوا أنفسهم في جهاد عدوهم ويتبين لك من يقاتل علي طاعتك ومن يستسلم قال ويحك إنه لا خير في العيش بعدهم فاخرج بالناس وقيل إن معاوية قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت