فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 4996

قد كتبت إلى عبد الملك فإذا جاءني جوابه بايعت وكان عبد الملك كتب إلى الحجاج يوصيه بابن الحنفية فتركه

فلما قدم رسول ابن الحنفية وهو أبو عبد الله الجدلي ومعه كتاب عبد الملك بأمانة وبسط حقه وتعظيم أهله حضر عند الحجاج وبايع لعبد الملك بن مروان وقدم عليه الشام وطلب منه أن لا يجعل للحجاج عليه سبيلا فأزال حكم الحجاج عنه وقيل أن ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس وابن الحنفية أن يبايعا فقالا حتى يجتمع الناس على إمام ثم نبايع فإنك في فتنة فعظم الأمر بينهما وغضب من ذلك وحبس ابن الحنيفة في زمزم وضيق على ابن عباس في منزله وأراد إحراقهما فأرسل المختار جيشا كما تقدم فأزال عنهما ضرر ابن الزبير فلما قتل المختار قوي عليهما ابن الزبير وقال لا تجاوراني فخرجا إلى الطائف وأرسل ابن عباس ابنه عليا إلى عبد الملك بالشام وقال لأن يربني بنو عمي أحب إلي من أن يربني رجل من بني أسد يعني ببني عمه بني أمية لأنهم جميعهم من ولد عبد مناف ويعني برجل من بني أسد ابن الزبير فإنه من بني أسد بن عبد العزى بن قصي ولما وصل علي بن عبد الله بن عباس إلى عبد الملك سأله عن اسمه وكنيته فقال اسمي علي والكنية أبو الحسن فقال لا يجتمع هذا الاسم وهذه الكنية في عسكري أنت أبو محمد ولما وصل ابن عباس إلى الطائف توفي به وصلى عليه ابن الحنفية

في هذه السنة كان حصار عبد الله بن خازم من كان بخراسان من بني تميم بسبب قتلهم ابنه محمدا وقد تقدم ذكره فلما تفرقت بنو تميم بخراسان على ما تقدم أتى قصره قريبا عدة من فرسانهم ما بين السبعين إلى الثمانين فولوا أمرهم عثمان بن بشر بن المحتفز المازني ومعه شعبة بن ظهير النهشلي وورد بن الفلق العنبري وزهير بن ذؤيب العدوي وجيهان بن مشجعة الضبي والحجاج بن ناشب العدوي ورقية بن الحر في فرسان من تميم وشجعانهم فحاصرهم ابن خازم فكانوا يخرجون إليه فيقالتلونه ثم يرجعون إلى القصر فخرج ابن خازم يوما في ستة آلاف وخرج إليه أهل القصر فقال لهم عثمان بن بشر ارجعوا فلن تطيقوه فحلف زهير بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت